وما تراه المرأة من الحمرة والصفرة والكدرة في أيام الحيض فهو حيض حتى ترى البياض الخالص
الشروح عليها
(وما تراه المرأة من الحمرة) والسواد، إجماعاً (والصفرة والكدرة) والتربية، على الأصح (في أيام الحيض فهو حيض حتى ترى البياض الخالص) والحيض يسقط عن الحائض الصلاة،
ويحرم عليها الصوم، وتقضي الصوم، ولا تقضي الصلاة، ولا تدخل المسجد، ولا تطوف بالبيت، ولا يأتيها زوجها.
ولا يجوز لحائضٍ ولا جنبٍ قراءة القرآن.
ولا يجوز لمحدثٍ مس المصحف إلا أن يأخذه بغلافه.
قيل: هو شيء يشبه المخاط يخرج عند انتهاء الحيض.
وقيل: هو القطن الذي تختبر المرأة نفسها إذا خرج أبيض فقد طهرت جوهرة.
(قَوْلُهُ: وَمَا تَرَاهُ الْمَرْأَةُ مِنْ الْحُمْرَةِ وَالصُّفْرَةِ وَالْكُدْرَةِ فِي مُدَّةِ الْحَيْضِ فَهُوَ حَيْضٌ) سَوَاءٌ رَأَتْ الْكُدْرَةَ فِي أَوَّلِ أَيَّامِهَا أَوْ فِي آخِرِهَا فَهُوَ حَيْضٌ عِنْدَهُمَا تَقَدَّمَتْ أَوْ تَأَخَّرَتْ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ إنْ رَأَتْهَا فِي أَوَّلِ أَيَّامِهَا لَمْ تَكُنْ حَيْضًا وَإِنْ رَأَتْهَا فِي آخِرِ أَيَّامِهَا كَانَتْ حَيْضًا فَهِيَ عِنْدَهُ لَا تَكُونُ حَيْضًا إلَّا إذَا تَأَخَّرَتْ؛ لِأَنَّ خُرُوجَ الْكُدْرَةِ يَتَأَخَّرُ عَنْ الصَّافِي فَإِذَا تَقَدَّمَهَا دَمٌ أَمْكَنَ جَعْلُهَا حَيْضًا تَبَعًا،
وَأَمَّا إذَا لَمْ يَتَقَدَّمْهَا دَمٌ
فَلَوْ جَعَلْنَاهَا حَيْضًا كَانَتْ مَتْبُوعَةً لَا تَبَعًا وَهُمَا يَقُولَانِ مَا كَانَ حَيْضًا فِي آخِرِ أَيَّامِهَا كَانَ حَيْضًا فِي أَوَّلِ أَيَّامِهَا كَالْحُمْرَةِ؛ لِأَنَّ جَمِيعَ مُدَّةِ الْحَيْضِ فِي حُكْمٍ وَاحِدٍ، وَمَا قَالَهُ أَبُو يُوسُفَ إنَّ خُرُوجَ الْكُدْرَةِ يَتَأَخَّرُ عَنْ الصَّافِي إنَّمَا هُوَ فِيمَا إذَا كَانَ مَخْرَجُهُ مِنْ أَعْلَاهُ
أَمَّا إذَا كَانَ مِنْ أَسْفَلِهِ فَالْكُدْرَةُ تَخْرُجُ قَبْلَ الصَّافِي وَهُنَا الْمَخْرَجُ مِنْ أَسْفَلَ؛ لِأَنَّ فَمَ الرَّحِمِ مَنْكُوسٌ فَتَخْرُجُ الْكُدْرَةُ أَوَّلًا كَالْجَرَّةِ إذَا ثُقِبَ أَسْفَلُهَا (قَوْلُهُ: حَتَّى تَرَى الْبَيَاضَ خَالِصًا) قِيلَ هُوَ شَيْءٌ يُشْبِهُ الْمُخَاطَ يَخْرُجُ عِنْدَ انْتِهَاءِ الْحَيْضِ،
وَقِيلَ هُوَ الْقُطْنُ الَّذِي تَخْتَبِرُ بِهِ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا إذَا خَرَجَ أَبْيَضَ فَقَدْ طَهُرَتْ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.