ولا يجوز البيع إلى الحصاد والدياس والقطاف وقدوم الحاج
الشروح عليها
(ولا يجوز المبيع إلى الحصاد والدياس والقطاف وقدوم الحاج؛ لأنها تتقدم وتتأخر (فإن تراضيا) بعده ولو بعد الافتراق خلافا لما في التنوير
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَجُوزُ الْبَيْعُ إلَى الْحَصَادِ وَالدِّيَاسِ وَالْقِطَافِ وَقُدُومِ الْحَاجِّ) ؛ لِأَنَّ هَذِهِ آجَالٌ تَتَقَدَّمُ وَتَتَأَخَّرُ فَتَصِيرُ مَجْهُولَةً وَلَوْ كَفَلَ إلَى هَذِهِ الْأَوْقَاتِ جَازَ؛ لِأَنَّ الْجَهَالَةَ الْيَسِيرَةَ مُحْتَمَلَةٌ فِي الْكَفَالَةِ وَهَذِهِ الْجَهَالَةُ يَسِيرَةٌ يُمْكِنُ اسْتِدْرَاكُهَا بِإِزَالَةِ جَهَالَتِهَا، ثُمَّ الْجَهَالَةُ الْيَسِيرَةُ هِيَ مَا كَانَ الِاخْتِلَافُ فِيهَا فِي التَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّرِ
أَمَّا إذَا اخْتَلَفَتْ فِي وُجُودِهَا كَهُبُوبِ الرِّيَاحِ كَانَتْ فَاحِشَةً وَلِأَنَّ الْكَفَالَةَ تَحْتَمِلُ الْجَهَالَةَ فِي أَصْلِ الدَّيْنِ بِأَنْ يَكْفُلَ بِمَا ذَابَ عَلَى فُلَانٍ أَيْ وَجَبَ عَلَيْهِ فَفِي الْوَصْفِ أَوْلَى
بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَإِنَّهُ لَا يَحْتَمِلُ الْجَهَالَةَ فِي أَصْلِ الثَّمَنِ فَكَذَا فِي وَصْفِهِ،
وَإِنْ بَاعَ مُطْلَقًا، ثُمَّ أَجَّلَ الثَّمَنَ إلَى هَذِهِ الْأَوْقَاتِ جَازَ؛ لِأَنَّ هَذَا تَأْجِيلُ الدَّيْنِ وَهَذِهِ الْجَهَالَةُ فِيهِ مُحْتَمَلَةٌ بِمَنْزِلَةِ الْكَفَالَةِ وَلَا كَذَلِكَ اشْتِرَاطُهُ فِي أَصْلِ الْعَقْدِ؛ لِأَنَّهُ يَبْطُلُ بِالشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.