فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(ومن ملك) بأي سبب كان (مملوكين صغيرين أحدهما ذو رحم محرم من الآخر) من الرحم؛ وبه خرج المحرم من الرضاع إذا كان رحماً كإبن العم هو أخ رضاعاً (لم يفرق بينهما) ببيع ونحوه، وغير بالنفي مبالغة في المنع عنه

١٬٣٨٥

(وكذلك إن كان أحدهما كبيراً والآخر صغيراً،

١٬٣٨٦

فإن فرق بينهما كره له ذلك وجاز البيع،

١٬٣٨٧

وإن كانا كبيرين فلا بأس بالتفريق بينهما.

[باب الإقالة.] - الإقالة جائزةٌ في البيع.

كبيراً والآخر صغيراً) لأن الصغير يستأنس بالصغير والكبير، والكبير يتعاهده، فكان في بيع أحدهما قطع الاستئناس والمنع من التعاهد، وفيه ترك المرحمة على الصغار، وقد أوعد عليه، ثم المنع معلول بالقرابة المحرمة للنكاح حتى لا يدخل فيه محرم غير قريب ولا قريب غير محرم ولا الزوجان حتى جاز التفريق بينهما، لأن النص ورد بحلاف القياس فيقتصر على مورده، ولابد من اجتماعهما بحق مستحق في ملكه حتى لو كان أحدهما له والآخر لغيره لا بأس ببيع واحد منهما،

١٬٣٨٨

ولو كان التفريق فلا بأس به: كدفع أحدهما بالجناية، وبيعه بالدين، ورده بالعيب، لأن المنظور إليه دفع الضرر عن غيره لا الإضرار به، كذا في الهداية

الجوهرة النيرةالحدادي

قَوْلُهُ: (وَمَنْ مَلَكَ مَمْلُوكَيْنِ صَغِيرَيْنِ أَحَدُهُمَا ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ الْآخَرِ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا كَبِيرًا، وَالْآخَرُ صَغِيرًا) لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا إلَى أَنْ يَبْلُغَ الْغُلَامُ وَتَحِيضَ الْجَارِيَةُ وَإِنَّمَا ذَكَرَ لَفْظَ " مَلَكَ " لِيَتَنَاوَلَ وُجُوهَ الْمِلْكِ مِنْ الْهِبَةِ وَالشِّرَاءِ، وَالْإِرْثِ، وَالْوَصِيَّةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الصَّغِيرَ يَسْتَأْنِسُ بِالصَّغِيرِ، وَالْكَبِيرَ يَتَعَاهَدُهُ فَكَانَ فِي بَيْعِ أَحَدِهِمَا قَطْعُ الِاسْتِئْنَاسِ، وَالْمَنْعُ مِنْ التَّعَاهُدِ، وَفِيهِ تَرْكُ الْمَرْحَمَةِ عَلَى الصِّغَارِ، ثُمَّ الْمَنْعُ مَعْلُولٌ بِالْقَرَابَةِ الْمُحَرِّمَةِ لِلنِّكَاحِ حَتَّى لَا يَدْخُلَ فِيهِ مَحْرَمٌ غَيْرُ قَرِيبٍ وَلَا قَرِيبٌ غَيْرُ مَحْرَمٍ وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ الزَّوْجَانِ حَتَّى جَازَ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُمَا وَكُلُّ مَا يُكْرَهُ مِنْ التَّفْرِيقِ فِي الْبَيْعِ فَكَذَا يُكْرَهُ فِي الْقِسْمَةِ فِي الْمِيرَاثِ، وَالْغَنَائِمِ وَلَوْ اجْتَمَعَ فِي مِلْكِهِ صَغِيرٌ وَكَبِيرَانِ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ الصَّغِيرِ إنْ كَانَتْ قَرَابَةُ أَحَدِهِمَا أَقْرَبَ إلَى الصَّغِيرِ مِنْ الْآخَرِ نَحْوُ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا أَبًا، وَالْآخَرُ جَدًّا، أَوْ أَحَدُهُمَا

٢٬٢٤٠

أُمًّا، وَالْآخَرُ جَدَّةً، أَوْ أَحَدُهُمَا أَخًا لِأَبٍ وَأُمٍّ، وَالْآخَرُ أَخًا لِأَبٍ، أَوْ لِأُمٍّ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَبِيعَ الْأَبْعَدَ مِنْهُمَا، أَوْ يَبِيعَ الصَّغِيرَ مَعَ الْأَقْرَبِ.

٢٬٢٤١

وَأَمَّا إذَا كَانَتْ قَرَابَتُهُمَا إلَى الصَّغِيرِ سَوَاءٌ نَحْوُ أَنْ يَكُونَ كِلَاهُمَا أَخَوَيْنِ لِأَبٍ وَأُمٍّ، أَوْ كِلَاهُمَا أَخَوَيْنِ لِأَبٍ، أَوْ كِلَاهُمَا أَخَوَيْنِ لِأُمٍّ، أَوْ عَمَّيْنِ، أَوْ خَالَيْنِ فَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَبِيعَ أَحَدَهُمَا؛ لِأَنَّ حَقَّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سَوَاءٌ،

٢٬٢٤٢

وَفِي الِاسْتِحْسَانِ لَا بَأْسَ أَنْ يَبِيعَ أَحَدَ الْكَبِيرَيْنِ وَلَوْ كَانَتْ قَرَابَةُ الْكَبِيرَيْنِ إلَى الصَّغِيرِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَقَرَابَتُهُمَا إلَيْهِ سَوَاءً نَحْوُ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَبٌ وَأُمٌّ، أَوْ أَخٌ لِأُمٍّ، أَوْ خَالٌ وَعَمٌّ فَاَلَّذِي يُدْلِي بِقَرَابَةِ الْأُمِّ قَامَ مَقَامَ الْأُمِّ وَاَلَّذِي يُدْلِي بِالْأَبِ كَالْأَبِ،

٢٬٢٤٣

وَإِذَا كَانَ لِلصَّغِيرِ أَبٌ وَأُمٌّ وَاجْتَمَعُوا فِي مِلْكٍ وَاحِدٍ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ فَكَذَا هُنَا

٢٬٢٤٤

وَكَذَا إذَا كَانَ لَهُ عَمَّةٌ وَخَالَةٌ، أَوْ أُمُّ أَبٍ وَأُمُّ أُمٍّ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمَا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.