وما سواه مما فيه الربا يعتبر فيه التعيين ولا يعتبر فيه التقابض
الشروح عليها
(وما سواه) : أي سوى جنس الأثمان (مما) يثبت (فيه الربا يعتبر فيه التعيين، ولا يعتبر) : أي لا يشترط (فيه التقابض) لتعينه، لأن غير الأثمان يتعين ولا يجوز بيع الحنطة بالدقيق ولا بالسويق.
ويجوز بيع اللحم بالحيوان عند أبي حنيفة وأبي يوسف.
وقال محمدٌ: لا يجوز، إلا أن يكون اللحم الذي في الحيوان أقل مما هو المعقود عليه،
ويجوز بيع الرطب بالتمر مثلاً بمثلٍ والعنب بالزبيب،
ولا يجوز بيع الزيتون بالزيت والسمسم بالتعيين
قَوْلُهُ: (وَمَا سِوَاهُ مِمَّا فِيهِ الرِّبَا يُعْتَبَرُ فِيهِ التَّعْيِينُ وَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ التَّقَابُضُ) وَهَذَا كَمَنْ بَاعَ حِنْطَةً بِحِنْطَةٍ بِأَعْيَانِهِمَا، أَوْ شَعِيرًا بِشَعِيرٍ فَإِنَّ التَّقَابُضَ فِي الْمَجْلِسِ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِمَا وَلَا يَضُرُّهُمَا الِافْتِرَاقُ مِنْ الْمَجْلِسِ قَبْلَ التَّقَابُضِ وَيَقْبِضُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا اشْتَرَاهُ فِي أَيِّ وَقْتٍ شَاءَ
بِخِلَافِ الصَّرْفِ وَهَذَا إذَا كَانَا عَيْنَيْنِ
أَمَّا إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا دَيْنًا، وَالْآخَرُ عَيْنًا إنْ كَانَ الْعَيْنُ هُوَ الْمَبِيعَ جَازَ وَلَا بُدَّ مِنْ إحْضَارِ الدَّيْنِ، وَالْقَبْضِ فِي الْمَجْلِسِ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ بِأَبْدَانِهِمَا؛ لِأَنَّ مَا كَانَ دَيْنًا لَا يَتَعَيَّنُ إلَّا بِالْقَبْضِ وَلَوْ قَبَضَ الدَّيْنَ مِنْهُمَا، ثُمَّ تَفَرَّقَا جَازَ سَوَاءٌ قَبَضَ الْعَيْنَ، أَوْ لَا،
وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ هُوَ الْمَبِيعَ لَمْ يَجُزْ،
وَإِنْ أَحْضَرَهُ فِي الْمَجْلِسِ كَمَا إذَا قَالَ اشْتَرَيْت مِنْك قَفِيزَ حِنْطَةٍ جَيِّدَةٍ بِهَذَا الْقَفِيزِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ،
وَإِنْ قَبَضَ الدَّيْنَ فِي الْمَجْلِسِ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ الدَّيْنَ مَبِيعًا فَصَارَ بَائِعًا مَا لَيْسَ عِنْدَهُ وَمَعْرِفَةُ الثَّمَنِ مِنْ الْمَبِيعِ بِدُخُولِ حَرْفِ الْبَاءِ فِيهِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.