فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(فإذا قبض المرتهن الرهن) حال كونه (محوزاً) : أي مجموعا، احترز به عن المتفرق، كالثمر على رؤوس النخل والزرع في الأرض بدون النخل والأرض، كما في المجتبى (مفرغاً) : أي غير مشغول بحق الراهن، احترازاً عن النخل المشغول بالثمرة والأرض المشغولة بالزرع بدون الثمر والزرع (مميزاً) : أي غير مشاع كما في المجتبى وغاية البيان، وهذه المعاني هي المناسبة لهذه الألفاظ، لا ما قيل: إن الأول احتراز عن المشاع،

١٬٥٤٠

والثالث عن الثمر على الشجر دون الشجر، كما لا يخفى على أهل النظر. كذا في الدرر مفرغاً مميزاً تم العقد فيه، وما لم يقبضه فالراهن بالخيار: إن شاء سلمه،

١٬٥٤١

وإن شاء رجع عن الرهن،

١٬٥٤٢

فإذا سلمه إليه وقبضه دخل في ضمانه،

١٬٥٤٣

ولا يصح الرهن إلا بدين مضمونٍ، وهو مضمونٌ بالأقل من قيمته ومن الدين،

١٬٥٤٤

فإذا هلك في يد المرتهن وقيمته والدين سواءٌ صار المرتهن مستوفياً لدينه حكماً،

١٬٥٤٥

وإن كانت قيمة الرهن أكثر من الدين فالفضل أمانة في يده،

١٬٥٤٦

وإن كانت أقل سقط من الدين بقدرها ورجع المرتهن بالفضل، (تم العقد فيه (١) ) ولزم، لحصول الشرط.

الجوهرة النيرةالحدادي

قَوْلُهُ: (فَإِذَا قَبَضَ الْمُرْتَهِنُ الرَّهْنَ مَحُوزًا مُفْرَغًا مُمَيَّزًا تَمَّ الْعَقْدُ فِيهِ) فِي هَذَا إشَارَةٌ إلَى أَنَّ اتِّصَافَهُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ عِنْدَ الْعَقْدِ لَيْسَ بِلَازِمٍ يَعْنِي لَوْ لَمْ يَكُنْ مَوْصُوفًا بِهَا عِنْدَ الْعَقْدِ وَاتَّصَفَ بِهَا عِنْدَ الْقَبْضِ يَتِمُّ فِيهِ، وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مَوْصُوفًا بِهَا عِنْدَ الْقَبْضِ يَكُونُ فَاسِدًا لَا بَاطِلًا؛ إذْ لَوْ وَقَعَ بَاطِلًا لَقَالَ صَحَّ فَلَمَّا قَالَ تَمَّ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ يَكُونُ بِدُونِهَا نَاقِصًا، وَالْبَاطِلُ فَائِتُ الْأَصْلِ وَالْوَصْفِ، وَالْفَاسِدُ مَوْجُودُ الْأَصْلِ فَائِتُ الْوَصْفِ وَقَوْلُهُ " مُحْرَزًا " احْتِرَازًا عَنْ رَهْنِ الثَّمَرَةِ عَلَى رُءُوسِ النَّخْلِ - بِدُونِ النَّخْلِ - وَالزَّرْعِ فِي الْأَرْضِ بِدُونِ الْأَرْضِ وَقَوْلُهُ " مُفَرَّغًا " احْتِرَازًا عَنْ رَهْنِ النَّخْلِ بِدُونِ الثَّمَرَةِ وَرَهْنِ الْأَرْضِ بِدُونِ الزَّرْعِ، وَقَوْلُهُ: مُمَيَّزًا احْتِرَازًا عَنْ رَهْنِ الْمُشَاعِ بِأَنْ رَهَنَ نِصْفَ عَبْدٍ، أَوْ ثُلُثَهُ، قَوْلُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.