فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(وجناية الرهن على الراهن وعلى المرتهن وعلى مالهما هدرٌ)

١٬٥٨٥

: أما كون جنايته على الرهن هدراً فلأنها جناية المملوك على مالكه، وهي فيما يوجب المال هدر؛ لأنه المستحق،

١٬٥٨٦

وأما كون جنايته على المرتهن هدراً فلأن هذه الجناية لو اعتبرناها للمرتهن كان عليه نظيرها لأنها حصلت في ضمانه، فلا يفيد وجوب الضمان مع وجوب التخلص عليه. درر. والمراد بالجناية على النفس ما يوجب المال،

١٬٥٨٧

وأما ما يوجب القصاص فهو معتبر بالإجماع، نهاية.

الجوهرة النيرةالحدادي

قَوْلُهُ: (وَجِنَايَةُ الرَّهْنِ عَلَى الرَّاهِنِ، وَالْمُرْتَهِنِ وَعَلَى أَمْوَالِهِمَا هَدَرٌ)

٢٬٥٨٤

أَمَّا عَلَى الرَّاهِنِ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ إذَا كَانَتْ تُوجِبُ الْمَالَ فَهَدَرٌ إجْمَاعًا؛ لِأَنَّ الْمَوْلَى لَا يَثْبُتُ لَهُ عَلَى عَبْدِهِ مَالٌ،

٢٬٥٨٥

وَإِنْ كَانَتْ تُوجِبُ الْقَوَدَ أُخِذَ بِهَا الْعَبْدُ؛ لِأَنَّهُ مَعَ مَوْلَاهُ فِيمَا يُوجِبُ الْقَوَدَ كَالْأَجْنَبِيِّ،

٢٬٥٨٦

وَأَمَّا إذَا جَنَى عَلَى الْمُرْتَهِنِ فِي نَفْسِهِ جِنَايَةً تُوجِبُ الْمَالَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي قِيمَتِهِ فَضْلٌ عَنْ الدَّيْنِ فَهِيَ هَدَرٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ؛ لِأَنَّا لَوْ أَثْبَتْنَاهَا احْتَجْنَا إلَى إسْقَاطِهَا؛ لِأَنَّ حَاصِلَ الضَّمَانِ عَلَى الْمُرْتَهِنِ وَعِنْدَهُمَا تَثْبُتُ الْجِنَايَةُ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ سَوَاءٌ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ أَمْ لَا فَإِنْ شَاءَ الرَّاهِنُ أَبْطَلَ الرَّهْنَ وَدَفَعَ الْعَبْدَ بِالْجِنَايَةِ إلَى الْمُرْتَهِنِ،

٢٬٥٨٧

وَإِنْ شَاءَ الْمُرْتَهِنُ قَالَ: لَا أَبْغِي الْجِنَايَةَ وَهُوَ رَهْنٌ عَلَى حَالِهِ،

٢٬٥٨٨

وَأَمَّا إذَا كَانَ فِي الرَّهْنِ فَضْلٌ عَنْ الدَّيْنِ فَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رِوَايَتَانِ: فِي رِوَايَةٍ يَثْبُتُ حُكْمُ الْجِنَايَةِ فِي قَدْرِ الْأَمَانَةِ؛ لِأَنَّ مَا زَادَ عَلَى قَدْرِ الدَّيْنِ لَيْسَ فِي ضَمَانِهِ فَيَصِيرُ كَعَبْدِ الْوَدِيعَةِ إذَا جَنَى عَلَى الْمُودَعِ،

٢٬٥٨٩

وَفِي رِوَايَةٍ لَا يَثْبُتُ حُكْمُهَا؛ لِأَنَّ مِقْدَارَ الْأَمَانَةِ فِي يَدِهِ عَلَى طَرِيقِ الرَّهْنِ

٢٬٥٩٠

وَأَمَّا إذَا جَنَى فِي مَالٍ الْمُرْتَهِنِ جِنَايَةً تُوجِبُ الْمَالَ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ فَضْلٌ عَنْ الدَّيْنِ فَهِيَ هَدَرٌ؛ لِأَنَّ الضَّمَانَ لَوْ لَحِقَهُ لَرَجَعَ بِهِ عَلَى الْمُرْتَهِنِ فَلَا مَعْنَى لِإِثْبَاتِ شَيْءٍ يَعُودُ عَلَيْهِ،

٢٬٥٩١

وَإِنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ فَإِنَّ الْجِنَايَةَ تَثْبُتُ فِي مِقْدَارِ الْأَمَانَةِ فَعَلَى هَذَا إذَا أَفْسَدَ الرَّاهِنُ مَتَاعًا لِلْمُرْتَهِنِ قِيمَتُهُ أَلْفَانِ وَقِيمَة الرَّهْنِ أَلْفَانِ وَهُوَ رُهِنَ بِأَلْفٍ فَطَلَبَ الْمُرْتَهِنُ أَنْ يَأْخُذَهُ بِقِيمَةِ الْمَتَاعِ فَإِنْ شَاءَ الرَّاهِنُ قَضَى عَنْهُ نِصْفَ ذَلِكَ وَكَانَ نِصْفُهُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ،

٢٬٥٩٢

وَإِنْ كَرِهَ بَيْعَ الْعَبْدِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ بَعْدَ فِكَاكِ الرَّهْنِ أَخَذَ الْمُرْتَهِنُ نِصْفَهُ وَالرَّاهِنُ نِصْفَهُ،

٢٬٥٩٣

وَإِنْ اخْتَارَ الْمَوْلَى قَضَاءَ قِيمَةِ الْمَتَاعِ قِيلَ لَهُ: اقْضِ نِصْفَهُ؛ لِأَنَّ حِصَّةَ الْأَمَانَةِ تَامَّةٌ وَحِصَّةَ الْمَضْمُونِ نَاقِصَةٌ فَإِنْ قَضَى الْمَوْلَى النِّصْفَ زَالَ حُكْمُ الْجِنَايَةِ وَبَقِيَ الْعَبْدُ رَهْنًا بِحَالِهِ،

٢٬٥٩٤

وَإِنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ تُوجِبُ الْقَوَدَ فَإِنَّ الْقِصَاصَ يَثْبُتُ لِلْمُرْتَهِنِ وَيَسْقُطُ دَيْنُهُ؛ لِأَنَّ الرَّهْنَ تَلِفَ بِسَبَبٍ فِي يَدِهِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.