فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(وأجرة الراعي) لو الرهن حيواناً (ونفقة الرهن) لو إنساناً وعشره أو خراجه لو ضياعا (على الراهن) والأصل فيه: أن كل ما يحتاج إليه لمصلحة الرهن ونماؤه للراهن، فيكون رهناً مع الأصل،

١٬٥٨٨

فإن هلك هلك بغير شيء وإن هلك الأصل وبقي النماء افتكه الراهن بحصته، ويقسم الدين على قيمة الرهن يوم القبض وقيمة النماء يوم الفكاك، فما أصاب الأصل سقط من الدين، وما أصاب النماء افتكه الراهن به.

وتجوز الزيادة في الرهن، ولا تجوز بنفسه وتبقيته فعلى الراهن، لأنه ملكه. وكل ما كان لحفظه فعلى المرتهن، لأن حبسه له

الجوهرة النيرةالحدادي

قَوْلُهُ: (وَأُجْرَةُ الرَّاعِي عَلَى الرَّاهِنِ) ؛ لِأَنَّ الرَّعْيَ يُحْتَاجُ إلَيْهِ لِزِيَادَةِ الْحَيَوَانِ وَنَمَائِهِ فَصَارَ كَنَفَقَتِهِ،

٢٬٥٩٧

وَأَمَّا أُجْرَةُ الْمَأْوَى، وَالْمَرِيضِ وَأُجْرَةُ الْحَارِسِ فَعَلَى الْمُرْتَهِنِ. قَوْلُهُ (وَنَفَقَةُ الرَّهْنِ عَلَى الرَّاهِنِ)

٢٬٥٩٨

بِخِلَافِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ فَإِنَّ نَفَقَتَهُ عَلَى الْبَائِعِ

٢٬٥٩٩

قَالَ فِي الْوَاقِعَاتِ رَجُلٌ بَاعَ عَبْدًا بِرَغِيفٍ بِعَيْنِهِ فَلَمْ يَتَقَابَضَا حَتَّى أَكَلَ الْعَبْدُ الرَّغِيفَ صَارَ الْبَائِعُ مُسْتَوْفِيًا لِلثَّمَنِ

٢٬٦٠٠

بِخِلَافِ مَا إذَا رَهَنَ دَابَّةً بِقَفِيزِ شَعِيرٍ فَأَكَلَتْ الدَّابَّةُ الشَّعِيرَ لَمْ يَصِرْ الْمُرْتَهِنُ مُسْتَوْفِيًا لِشَيْءٍ مِنْ الدَّيْنِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ نَفَقَةَ الْمَبِيعِ عَلَى الْبَائِعِ مَا دَامَ فِي يَدِهِ فَصَارَ مُسْتَوْفِيًا، وَنَفَقَةَ الْمَرْهُونِ عَلَى الرَّاهِنِ فَلَا يَصِيرُ مُسْتَوْفِيًا، وَإِنَّمَا كَانَتْ نَفَقَتُهُ عَلَى الرَّاهِنِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ» يَعْنِي لِلرَّاهِنِ غُنْمُهُ: مَنَافِعُهُ، وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ: نَفَقَتُهُ وَكِسْوَتُهُ وَلِأَنَّهُ مِلْكُهُ فَكَانَتْ نَفَقَتُهُ عَلَيْهِ كَالْمُؤَجِّرِ

٢٬٦٠١

وَكَذَا إذَا مَاتَ كَانَ كَفَنُهُ عَلَى الرَّاهِنِ

٢٬٦٠٢

وَكَذَا إذَا كَانَ الرَّهْنُ حَيَوَانًا فَعَلَفُهُ عَلَى الرَّاهِنِ وَلَوْ كَانَتْ أَمَةً فَوَلَدَتْ فَأُجْرَةُ الظِّئْرِ عَلَى الرَّاهِنِ

٢٬٦٠٣

وَكَذَا سَقْيُ الشَّجَرِ وَتَلْقِيحُ النَّخْلِ وَجَذَاذُهُ وَالْقِيَامُ بِمَصَالِحِهِ عَلَى الرَّاهِنِ سَوَاءٌ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ عَنْ الدَّيْنِ أَمْ لَا فَإِنْ أَنْفَقَ الْمُرْتَهِنُ عَلَى الرَّهْنِ بِغَيْرِ إذْنِ الرَّاهِنِ وَالرَّاهِنُ غَائِبٌ فَهُوَ مُتَطَوِّعٌ فَإِنْ أَمَرَهُ الْقَاضِي بِذَلِكَ فَهُوَ دَيْنٌ عَلَى الرَّاهِنِ؛ لِأَنَّ الْقَاضِيَ لَهُ وِلَايَةٌ عَلَى الْغَائِبِ وَلَا يُصَدَّقُ الْمُرْتَهِنُ عَلَى النَّفَقَةِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ، أَوْ بِتَصْدِيقِ الرَّاهِنِ،

٢٬٦٠٤

وَإِنْ أَبَقَ الْعَبْدُ الْمَرْهُونُ إنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ وَالدَّيْنُ سَوَاءً فَالْجُعْلُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ،

٢٬٦٠٥

وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الرَّهْنِ أَكْثَرَ كَانَ عَلَى الْمُرْتَهِنِ بِقَدْرِ الْمَضْمُونِ وَعَلَى الرَّاهِنِ بِقَدْرِ الْأَمَانَةِ،

٢٬٦٠٦

وَإِنْ أَصَابَ الرَّقِيقَ جِرَاحَةٌ، أَوْ مَرَضٌ، أَوْ دُبِرَتْ الدَّابَّةُ فَإِصْلَاحُ ذَلِكَ وَدَوَاؤُهُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الرَّهْنِ فَضْلٌ عَنْ الدَّيْنِ فَإِنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ فَعَلَيْهِمْ جَمِيعًا بِالْحِسَابِ.

قَوْلُهُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.