وإن هلك الأصل وبقي النماء افتحه الراهن بحصته
الشروح عليها
(وإن هلك الأصل وبقي النماء افتكه الراهن بحصته) من الدين لأنه صار مقصودا بالفكاك، والتبع يقابله حصة إذا كان مقصودا، وحينئذ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ هَلَكَ الْأَصْلُ وَبَقِيَ النَّمَاءُ افْتَكَّهُ الرَّاهِنُ بِحِصَّتِهِ يُقْسَمُ الدَّيْنُ عَلَى قِيمَةِ الرَّهْنِ يَوْمَ الْقَبْضِ وَعَلَى قِيمَةِ النَّمَاءِ يَوْمَ الْفِكَاكِ فَمَا أَصَابَ الْأَصْلَ سَقَطَ مِنْ الدَّيْنِ بِقَدْرِهِ وَمَا أَصَابَ النَّمَاءَ افْتَكَّهُ الرَّاهِنُ بِهِ) ، وَإِنَّمَا قُسِمَ عَلَى قِيمَةِ الْأَصْلِ يَوْمَ الْقَبْضِ؛ لِأَنَّ الرَّهْنَ دَخَلَ فِي ضَمَانِهِ بِالْقَبْضِ فَاعْتُبِرَتْ قِيمَتُهُ عِنْدَهُ، وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَتْ قِيمَةُ النَّمَاءِ يَوْمَ الِانْفِكَاكِ؛ لِأَنَّ النَّمَاءَ قَبْلَ الْفِكَاكِ غَيْرُ مَضْمُونٍ عَلَيْهِ وَبِالْفِكَاكِ يُضْمَنُ فَاعْتُبِرَتْ قِيمَتُهُ يَوْمَ دُخُولِهِ فِي الضَّمَانِ فَإِنْ لَمْ يَفْتَكَّهُ الرَّاهِنُ بَعْدَ هَلَاكِ الْأُمِّ حَتَّى مَاتَ ذَهَبَ بِغَيْرِ شَيْءٍ وَصَارَ الْوَلَدُ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ وَسَقَطَ الدَّيْنُ بِهَلَاكِ الْأُمِّ؛
لِأَنَّهُ لَا حِصَّةَ لِلْوَلَدِ قَبْلَ الْفِكَاكِ.
وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ: رَجُلٌ رَهَنَ شَاةً تُسَاوِي عَشَرَةً بِعَشَرَةٍ فَوَلَدَتْ، ثُمَّ هَلَكَتْ قُسِمَ الدَّيْنُ عَلَى قِيمَةِ الشَّاةِ يَوْمَ رُهِنَتْ وَعَلَى قِيمَةِ الْوَلَدِ فِي الْحَالِ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ فِي الْحَالِ عَشَرَةً هَلَكَتْ الشَّاةُ بِحِصَّتِهَا وَهُوَ نِصْفُ الدَّيْنِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ فَإِنْ ازْدَادَتْ قِيمَةُ الْوَلَدِ بَعْدَ هَلَاكِ الْأُمِّ حَتَّى صَارَتْ تُسَاوِي عِشْرِينَ بَطَلَتْ تِلْكَ الْقِسْمَةُ وَتَبَيَّنَ أَنَّ حِصَّةَ الْأُمِّ كَانَتْ ثَلَاثَةً وَثُلُثًا وَلَوْ صَارَتْ قِيمَةُ الْوَلَدِ ثَلَاثِينَ تَبَيَّنَ أَنَّ حِصَّةَ الْأُمِّ الرُّبُعُ وَلَوْ انْتَقَصَتْ قِيمَةُ الْوَلَدِ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى صَارَتْ خَمْسَةً تَبَيَّنَ أَنَّ حِصَّةَ الْأُمِّ ثُلُثَا الدَّيْنِ وَهِيَ سِتَّةٌ وَثُلُثَانِ وَلَوْ رَهَنَ جَارِيَةً فَوَلَدَتْ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ مِنْ غَيْرِ مَوْلَاهَا، ثُمَّ مَاتَتْ وَبَقِيَ الْوَلَدُ وَأَرَادَ الرَّاهِنُ افْتِكَاكَهُ فَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ مِائَةً، وَقِيمَةُ الْأُمِّ خَمْسِينَ، وَقِيمَةُ الْوَلَدِ عِشْرِينَ فَإِنَّك تَقْسِمُ الدَّيْنَ عَلَيْهِمَا فَمَا أَصَابَ الْأُمَّ سَقَطَ مِنْ الدَّيْنِ وَذَلِكَ خَمْسَةُ أَسْبَاعِهِ أَيْ خَمْسَةُ أَسْبَاعِ الْمِائَةِ وَهُوَ أَحَدٌ وَسَبْعُونَ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعٍ وَمَا أَصَابَ النَّمَاءَ - وَهُوَ سُبُعَانِ وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعٍ - افْتَكَّهُ الرَّاهِنُ بِهِ وَلَوْ كَانَ الدَّيْنُ عَشَرَةً وَقِيمَة الزِّيَادَةِ يَوْمَ الْفِكَاكِ خَمْسَةً وَقِيمَة الْأَصْلِ عَشَرَةً فَهَلَكَ الْأَصْلُ يَفْتَكُّ الزِّيَادَةَ بِثُلُثِ الْعَشَرَةِ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ وَثُلُثٌ وَلَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الزِّيَادَةِ يَوْمَ الْفِكَاكِ عِشْرِينَ وَقِيمَة الْأَصْلِ عَشَرَةً وَالدَّيْنُ عَشَرَةً فَهَلَكَ الْأَصْلُ يَفْتَكُّ الزِّيَادَةَ بِثُلُثَيْ الْعَشَرَةِ وَهُوَ سِتَّةٌ وَثُلُثَانِ وَلَوْ نَقَصَتْهَا الْوِلَادَةُ جُبِرَ النُّقْصَانُ بِالْوَلَدِ حَتَّى لَوْ نَقَصَتْ مِنْ قِيمَتِهَا عَشَرَةٌ، وَالْوَلَدُ يُسَاوِي عَشَرَةً لَا يَسْقُطُ مِنْ الدَّيْنِ شَيْءٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.