وإن قال: لحمل فلانة علي ألف فإن قال أوصى به له فلان أو مات أبوه فورثه فلإقرار صحيح
الشروح عليها
(وإن قال: لحمل فلانة علي ألف) درهم (فإن) بين سبباً صالحاً بأن (قال: أوصي له به فلان، أو مات أبوه فورثه) منه (فالإقرار صحيح) اتفاقا،
ثم إن جاءت به في مدة يعلم أنه كان قائماً وقت الإقرار لزمه،
فإن جاءت به ميتاً فالمال للموصي والمروث، لأنه إقرار في الحقيقة لهما، وإنما ينتقل إلى الجنين بعد الولادة، ولم ينتقل،
ولو جاءت بولدين حيين فالمال بينهما،
وإن بين سبباً مستحيلا - بأن قال: باعني، أو أقرضني - فالإقرار باطل اتفاقا أيضا
(قَوْلُهُ: وَإِنْ قَالَ لِحَمْلِ فُلَانَةَ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَإِنْ قَالَ أَوْصَى بِهَا فُلَانٌ، أَوْ مَاتَ أَبُوهُ فَوَرِثَهُ فَالْإِقْرَارُ صَحِيحٌ) ؛ لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِسَبَبٍ يَصْلُحُ لِثُبُوتِ الْمِلْكِ لَهُ وَصُورَتُهُ أَنْ يَقُولَ لِمَا فِي بَطْنِ فُلَانَةَ: عَلَيَّ أَلْفٌ مِنْ جِهَةِ مِيرَاثٍ وَرِثَهُ مِنْ أَبِيهِ اسْتَهْلَكْتُهَا،
وَفِي الْوَصِيَّةِ يَقُولُ أَوْصَى بِهَا فُلَانٌ غَيْرُ أَبِيهِ فَاسْتَهْلَكْتُهَا وَصَارَ ذَلِكَ دَيْنًا لِلْجَنِينِ، أَوْ كَانَ ذَلِكَ دَيْنًا لِأَبِيهِ مَاتَ وَانْتَقَلَ إلَيْهِ فَإِنْ جَاءَتْ بِوَلَدَيْنِ حَيَّيْنِ فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ فِي الْوَصِيَّةِ ذُكُورُهُمْ، وَإِنَاثُهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ،
وَفِي الْمِيرَاثِ يَكُونُ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ،
وَإِنْ قَالَ الْمُقِرُّ بَاعَنِي، أَوْ أَقْرَضَنِي لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَحِيلٌ، ثُمَّ إذَا جَاءَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الْإِقْرَارِ لَزِمَهُ ذَلِكَ،
وَفِي الْوَصِيَّةِ مِنْ وَقْتِ مَوْتِ الْمُوصِي، وَإِلَّا فَلَا وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ مِنْ وَقْتِ الْوَصِيَّةِ وَيُعْتَبَرُ فِي حَمْلِ الدَّابَّةِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ كَمَا فِي حَمْلِ الْجَارِيَةِ،
وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ مَيِّتًا فَالْمَالُ لِلْمُوصِي يُقَسَّمُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ.
.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.