وإن أبهم الإقرار لم يصح عند أبي يوسف
الشروح عليها
(وإن أبهم الإقرار) ولم يبين سببه (لم يصح عند أبي يوسف) وفي نسخة "أبي حنيفة" بدل "أبي يوسف" وقال محمد: يصح؛ لأن الإقرار من الحجج فيجب إعماله، وقد أمكن بالحمل على السبب الصالح، ولأبي يوسف أن الإقرار مطلقه ينصرف إلى الإقرار بسبب التجارة، فيصير كأنه صرح به، هداية.
قال في التصحيح: وفي الهداية والأسرار وشرح الإسبيجاني والاختيار والتقريب ونظم الخلافيات ذكر الخلاف بين أبي يوسف ومحمد، وذكر في النافع الخلاف بين أبي حنيفة وأبي يوسف، وذكر في الينابيع قول أبي حنيفة مع أبي يوسف، فقال: قال أبو حنيفة وأبو يوسف في هذه المسألة: إن بين وإذا أقر بحمل جاريةٍ أو حمل شاةٍ لرجلٍ صح الإقرار ولزمه،
وإذا أقر الرجل في مرض موته بديونٍ وعليه ديونٌ في صحته وديونٌ لزمته في مرضه بأسبابٍ معلومةٍ فدين الصحة والدين المعروف بالأسباب مقدمٌ على غيره، المقر جهة صالحةً كالإرث والوصية رجح إقراره ولزمه، وإلا فلا،
وقال محمد: صح إقراره سواء بين جهة صالحة أو أبهم ويحمل إقراره على أنه أوصى به رجل أو مات مورثه وتركه ميراثاً، واعتمد قول أبي يوسف الإمام البرهاني والنسفي وأبو الفضل الموصلي وغيرهم، وعلل الكل لمحمد بالحمل على سبب صحيح وإن لم يذكره، فليحفظ هذا فإنه يقع إقرارات مطلقة عن السبب لا يتصور أن يكون لها سبب صحيح شرعا. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَبْهَمَ الْإِقْرَارَ لَمْ يَصِحَّ) وَهَذَا (عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ) .
وَقَالَ مُحَمَّدٌ: يَصِحُّ وَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ أَوْصَى بِهِ رَجُلٌ، أَوْ مَاتَ مُوَرِّثُهُ، وَالْإِبْهَامُ أَنْ يَقُولَ لِحَمْلِ فُلَانَةَ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.