فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(والمنافع تارة تصير معلومة بالمدة) : أي ببيان مدة الاستئجار (كاستئجار الدور) مدة معلومة (للسكنى، و) استئجار (الأرضين للزراعة؛ فيصح العقد على مدة معلومة أي مدة كانت) : أي طالت أو قصرت، لأن المدة إذا كانت معلومة كان قدر المنفعة فيها معلوما، إلا في الأوقاف، فلا تجوز الإجارة الطويلة في المختار كيلا يدعى المستأجر ملكها - وهي ما زاد على ثلاث سنين في الضياع، وعلى سنة في غيرها - وعلى هذا أرض اليتيم. جوهرة

لا زيادة له على هذه المسألة.

الجوهرة النيرةالحدادي

(قَوْلُهُ: وَالْمَنَافِعُ تَارَةً تَصِيرُ مَعْلُومَةً بِالْمُدَّةِ كَاسْتِئْجَارِ الدُّورِ لِلسُّكْنَى، وَالْأَرَضِينَ لِلزِّرَاعَةِ فَيَصِحُّ الْعَقْدُ عَلَى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ) ؛ لِأَنَّ مَنَافِعَ الدُّورِ، وَالْأَرْضِ لَا تَكُونُ مَعْلُومَةً إلَّا بِتَقْدِيرِ الْمُدَّةِ؛ لِأَنَّ الْمُدَّةَ إذَا لَمْ تَكُنْ مَعْلُومَةً اخْتَلَفَ الْمُتَعَاقِدَانِ فِيهَا فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: شَهْرٌ، وَالْآخَرُ: أَكْثَرُ فَيَقَعُ التَّنَازُعُ. (قَوْلُهُ: أَيَّ مُدَّةٍ كَانَتْ) يَعْنِي طَالَتْ، أَوْ قَصُرَتْ لِكَوْنِهَا مَعْلُومَةً وَهَذَا إذَا كَانَتْ مَمْلُوكَةً

٢٬٩٨٠

أَمَّا إذَا كَانَتْ الْأَرْضُ مَوْقُوفَةً اسْتَأْجَرَهَا مِنْ الْمُتَوَلِّي إلَى طَوِيلِ الْمُدَّةِ فَإِنَّهُ يُنْظَرُ إنْ كَانَ السِّعْرُ بِحَالِهِ لَمْ يَزْدَدْ وَلَمْ يَنْتَقِصْ فَإِنَّهُ يَجُوزُ،

٢٬٩٨١

وَإِنْ غَلَى أَجْرُهُ مِثْلَهَا فَإِنَّهُ يَفْسَخُ ذَلِكَ وَيُجَدِّدُ الْعَقْدَ ثَانِيًا، وَفِيمَا مَضَى مِنْ الْمُدَّةِ يَجِبُ بِقَدْرِهِ مِنْ الْمُسَمَّى،

٢٬٩٨٢

وَإِنْ كَانَتْ الْأَرْضُ بِحَالٍ لَا يُمْكِنُ فَسْخُهَا بِأَنْ كَانَتْ مَزْرُوعَةً فَإِنَّهَا إلَى وَقْتِ الزِّيَادَةِ يَجِبُ فِيهَا مِنْ الْمُسَمَّى بِقَدْرِهِ وَبَعْدَ الزِّيَادَةِ إلَى تَمَامِ السَّنَةِ يَجِبُ أَجْرُ مِثْلِهَا،

٢٬٩٨٣

وَأَمَّا إذَا نَقَصَتْ أُجْرَتُهَا أَيْ رَخُصَتْ فَإِنَّ الْإِجَارَةَ لَا تَنْفَسِخُ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ قَدْ رَضِيَ بِذَلِكَ.

٢٬٩٨٤

وَفِي الْهِدَايَةِ الْإِجَارَةُ فِي الْأَوْقَافِ لَا تَجُوزُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ سِنِينَ وَهُوَ الْمُخْتَارُ كَيْ لَا يَدَّعِيَ الْمُسْتَأْجِرُ مِلْكَهَا فَإِنْ أَجَّرَ الْوَقْفَ بِأَجْرِ الْمِثْلِ وَلَمْ تَزْدَدْ الرَّغَبَاتُ وَلَا غَلَا السِّعْرُ لَمْ تَنْفَسِخْ الْإِجَارَةُ

٢٬٩٨٥

أَمَّا إذَا ازْدَادَتْ الرَّغَبَاتُ وَغَلَا السِّعْرُ فُسِخَتْ وَيُجَدَّدُ الْعَقْدُ بِالزَّائِدِ وَيُؤْخَذُ فِيمَا مَضَى بِقَدْرِ الْمُسَمَّى وَعَلَى هَذَا أَرْضُ الْيَتِيمِ، ثُمَّ الْمُعْتَبَرُ بِالزِّيَادَةِ عِنْدَ الْكُلِّ

٢٬٩٨٦

أَمَّا إذَا زَادَ وَاحِدٌ فِي أُجْرَتِهَا مُضَارَّةً فَلَا يُعْتَبَرُ ذَلِكَ

٢٬٩٨٧

وَكَذَا الْحُكْمُ فِي الْحَوَانِيتِ الْمَوْقُوفَةِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.