وتارة تصير معلومة بالعمل والتسمية كمن استأجر رجلا على صبغ ثوب أو خياطته أو استأجر دابة ليحمل عليها مقدارا معلوما أو يركبها مسافة سماها
الشروح عليها
(وتارة تصير) المنفعة (معلومة بالعمل) أي ببيان العمل المعقود عليه (والتسمية، كمن استأجر رجلا على صبغ ثوب أو خياطته) وبين الثوب أو استأجر دابةً ليحمل عليها مقداراً معلوماً أو يركبها مسافة سماها، وتارةً تصير معلومةً بالتعيين والإشارة كمن استأجر رجلاً لينقل له هذا الطعام إلى موضعٍ معلومٍ،
ويجوز استئجار الدور والحوانيت للسكنى،
وإن لم يبين ما يعمل فيها، وله أن يعمل كل شيءٍ إلا الحداد والقصار والطحان،
ويجوز استئجار الأراضي للزراعة ولا يصح العقد حتى يسمي ما يزرع فيها أو يقول: على أن يزرع فيها ما شاء،
ويجوز أن يستأجر الساحة ليبني فيها أو يغرس فيها نخلاً أو شجراً،
فإذا.
ولون الصبغ وجنس الخياطة (أو استأجر دابة ليحمل عليها مقداراً معلوماً) قدره وجنسه (أو يركبها مسافة سماها) ببيان الوقت أو الموضع،
فلو خلا عنهما فهي فاسدة. بزازية
(قَوْلُهُ: وَتَارَةً تَصِيرُ مَعْلُومَةً بِالتَّسْمِيَةِ كَمَنْ اسْتَأْجَرَ رَجُلًا عَلَى صَبْغِ ثَوْبٍ، أَوْ خِيَاطَتِهِ، أَوْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا مِقْدَارًا مَعْلُومًا إلَى مَوْضِعٍ مَعْلُومٍ أَوْ يَرْكَبَهَا مَسَافَةً سَمَّاهَا) ؛ لِأَنَّهُ إذَا بَيَّنَ الثَّوْبَ أَنَّهُ مِنْ الْقُطْنِ، أَوْ الْكَتَّانِ، أَوْ الصُّوفِ، أَوْ الْحَرِيرِ وَبَيَّنَ لَوْنَ الصِّبْغِ وَقَدْرَهُ وَجِنْسَ الْخِيَاطَةِ أَنَّهَا فَارِسِيَّةٌ، أَوْ رُومِيَّةٌ وَبَيَّنَ الْقَصَارَةَ أَنَّهَا مَعَ النَّشَا أَوْ دُونَهُ وَبَيَّنَ الْقَدْرَ الْمَحْمُولَ عَلَى الدَّابَّةِ وَجِنْسَهُ، وَالْمَسَافَةَ صَارَتْ الْمَنْفَعَةُ مَعْلُومَةً فَيَصِحُّ الْعَقْدُ وَلَوْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً لِيُشَيِّعَ عَلَيْهَا رَجُلًا، أَوْ يَتَلَقَّاهُ فَهُوَ فَاسِدٌ إلَّا أَنْ يُسَمِّيَ مَوْضِعًا مَعْلُومًا؛
لِأَنَّ التَّشْيِيعَ يَخْتَلِفُ بِالْقُرْبِ، وَالْبُعْدِ وَلَوْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً إلَى الْكُوفَةِ فَلَهُ أَنْ يَبْلُغَ عَلَيْهَا مَنْزِلَهُ اسْتِحْسَانًا، وَالْقِيَاسُ أَنْ تَنْقَضِيَ الْإِجَارَةُ بِبُلُوغِهِ إلَى أَدْنَى الْكُوفَةِ وَعَلَفُ الدَّابَّةِ الْمُسْتَأْجَرَةِ وَسَقْيُهَا عَلَى الْمُؤَجِّرِ؛ لِأَنَّهَا مِلْكُهُ فَإِنْ عَلَفَهَا الْمُسْتَأْجِرُ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَهُوَ مُتَطَوِّعٌ لَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْمُؤَجِّرِ فَإِنْ شَرَطَ عَلَفَهَا عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ لَمْ يَجُزْ الْعَقْدُ؛ لِأَنَّ قَدْرَ ذَلِكَ مَجْهُولٌ، وَالْبَدَلُ الْمَجْهُولُ لَا يَجُوزُ الْعَقْدُ بِهِ
وَكَذَا إذَا اسْتَأْجَرَ دَابَّتَهُ بِعَلَفِهَا لَمْ يَجُزْ لِجَهَالَةِ الْأُجْرَةِ وَمِنْ شَرْطِهَا أَنْ تَكُونَ مَعْلُومَةً
وَكَذَا إذَا اسْتَأْجَرَ عَبْدًا، أَوْ أَمَةً لِلْخِدْمَةِ، أَوْ لِلطَّبْخِ فَنَفَقَتُهُ عَلَى الْمَالِكِ لِمَا ذَكَرْنَا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.