وإن قال: إن سكت في هذا الدكان عطارا فبدرهم في الشهر وإن سكنته حدادا فبدرهمين جاز وأي الأمرين فعل استحق المسمى فيه عند أبي حنيفة
الشروح عليها
(وإن قال: إن سكنت في هذه الدكان عطاراً فبدرهم في الشهر، وإن سكنت حداداً فبدرهمين جاز) الشرطان (وأي الأمرين فعل استحق المسمى فيه عند أبي حنيفة) ، لأنه خيره بين عقدين صحيحين مختلفين فيصح كما في مسألة الرومية والفارسية
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ قَالَ إنْ سَكَّنْت هَذَا الدُّكَّانَ عَطَّارًا فَبِدِرْهَمٍ، وَإِنْ سَكَّنْته حَدَّادًا فَبِدِرْهَمَيْنِ جَازَ وَأَيَّ الْأَمْرَيْنِ عَمِلَ اسْتَحَقَّ الْمُسَمَّى) وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا الْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ.
(قَوْلُهُ: وَمَنْ اسْتَأْجَرَ دَارًا كُلَّ شَهْرٍ بِدِرْهَمٍ فَالْعَقْدُ صَحِيحٌ فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ فَاسِدٌ فِي بَقِيَّةِ الشُّهُورِ إلَّا أَنْ يُسَمِّيَ جُمْلَةَ شُهُورٍ مَعْلُومَةٍ) وَإِنَّمَا صَحَّ فِي الشَّهْرِ الْوَاحِدِ وَهُوَ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ؛ لِأَنَّهُ عَقِيبَ الْعَقْدِ وَأُجْرَتَهُ مَعْلُومَةٌ وَالشَّهْرَ لَا يَخْتَلِفُ، وَإِنَّمَا فَسَدَتْ فِي بَقِيَّةِ الشُّهُورِ؛ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ فِيهَا مَجْهُولَةٌ، وَالْأَصْلُ أَنَّ كَلِمَةَ كُلِّ إذَا دَخَلَتْ فِيمَا لَا نِهَايَةَ لَهُ يَنْصَرِفُ إلَى الْوَاحِدِ لِتَعَذُّرِ الْعَمَلِ بِالْعُمُومِ،
وَأَمَّا إذَا سَمَّى جُمْلَةَ شُهُورٍ مَعْلُومَةٍ جَازَ؛ لِأَنَّ الْمُدَّةَ صَارَتْ مَعْلُومَةً.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.