فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(وإن وجد) المستأجر (بها) أي الدار المستأجرة (عيباً يضر بالسكنى) بحيث لا تفوت به المنفعة كترك تطيينها وإصلاح منافعها (فله الفسخ) ؛ لأن المعقود عليه المنافع، وإنها توجد شيئاً فشيئاً، فكان هذا عيباً حادثاً قبل القبض؛ فيوجب الخيار كما في البيع، ثم المستأجر إذا استوفى المنفعة فقد رضي بالعيب فيلزمه جميع البدل كما في البيع،

١٬٨٨٥

وإن أزال المؤجر العيب بطل خيار المستأجر، لزوال سببه (فإن) فاتت المنفعة بالكلية: بأن

الجوهرة النيرةالحدادي

(قَوْلُهُ: وَإِنْ وَجَدَ بِهَا عَيْبًا يَضُرُّ بِالسُّكْنَى فَلَهُ الْفَسْخُ) لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ الِانْتِفَاعُ بِهَا إلَّا بِضَرَرٍ وَلَهُ أَنْ يَنْفَرِدَ بِالْفَسْخِ وَلَا يُحْتَاجَ إلَى الْقَضَاءِ وَلَوْ اسْتَأْجَرَ دَارَيْنِ فَسَقَطَتْ إحْدَاهُمَا، أَوْ مَنَعَهُ مَانِعٌ مِنْ أَحَدِهِمَا، أَوْ حَدَثَ فِي أَحَدِهِمَا عَيْبٌ يَنْقُصُ السُّكْنَى فَلَهُ أَنْ يَتْرُكَهُمَا جَمِيعًا إذَا كَانَ عَقَدَ عَلَيْهِمَا صَفْقَةً وَاحِدَةً،

ثُمَّ حُدُوثُ الْعَيْبِ بِالْعَيْنِ الْمُسْتَأْجَرَةِ عَلَى وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا لَا يُؤَثِّرُ فِي الْمَنَافِعِ فَلَا يَثْبُتُ الْخِيَارُ كَالْعَبْدِ الْمُسْتَأْجَرِ إذَا ذَهَبَتْ إحْدَى عَيْنَيْهِ وَذَلِكَ لَا يَضُرُّ بِالْخِدْمَةِ وَكَالدَّارِ إذَا سَقَطَ مِنْهَا حَائِطٌ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ فِي سُكْنَاهَا فَهَذَا لَا يُثْبِتُ الْخِيَارَ،

٣٬١٦٤

وَإِنْ كَانَ النَّقْصُ يُؤَثِّرُ فِي الْمَنَافِعِ كَالْعَبْدِ إذَا مَرِضَ، أَوْ الدَّابَّةِ إذَا دَبِرَتْ، أَوْ الدَّارِ إذَا انْهَدَمَ بَعْضُ بِنَائِهَا فَلِلْمُسْتَأْجِرِ الْخِيَارُ فَإِنْ بَنَى الْمُؤَجِّرُ مَا سَقَطَ فَلَا خِيَارَ لِلْمُسْتَأْجِرِ؛ لِأَنَّ الْعَيْبَ زَالَ وَتَطْيِينُ الدَّارِ، وَإِصْلَاحُ مَيَازِيبِهَا وَمَا وَهَنَ مِنْ بِنَائِهَا عَلَى مَالِكِهَا دُونَ الْمُسْتَأْجِرِ وَلَا يُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَالِكَ لَا يُجْبَرُ عَلَى إصْلَاحِ مِلْكِهِ وَلِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَخْرُجَ إذَا لَمْ يُصْلِحْ الْمُؤَجِّرُ ذَلِكَ

٣٬١٦٥

وَكَذَا إصْلَاحُ بِئْرِ الْمَاءِ، وَالْبَالُوعَةِ وَبِئْرِ الْمَخْرَجِ عَلَى الْمَالِكِ أَيْضًا وَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ إذَا كَانَ امْتَلَأَ مِنْ فِعْلِ الْمُسْتَأْجِرِ،

٣٬١٦٦

وَإِذَا انْقَضَتْ الْمُدَّةُ، وَفِي الدَّارِ تُرَابٌ مِنْ كَنْسِ الْمُسْتَأْجِرِ، أَوْ رَمَادٌ فَعَلَيْهِ أَنْ يَرْفَعَهُ؛ لِأَنَّهُ حَدَثَ بِفِعْلِهِ فَصَارَ كَمَتَاعٍ وَضَعَهُ فِيهَا،

٣٬١٦٧

وَإِنْ أَصْلَحَ الْمُسْتَأْجِرُ شَيْئًا مِنْ خَلَلِ الدَّارِ فَهُوَ مُتَطَوِّعٌ لَا يُحْتَسَبُ لَهُ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.