فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(خربت الدار) كلها (أو انقطع شرب الضيعة) : أي الأرض كله (أو انقطع) الماء جميعه (عن الرحى انفسخت الإجارة) لأن المعقود عليه قد فات قبل القبض، فشابه فوت المبيع قبل القبض وموت العبد المستأجر،

١٬٨٨٦

ومن أصحابنا من قال: إن العقد لا ينفسخ، لأن المنافع فاتت على وجه يتصور عودها، فأشبه وإذا مات أحد المتعاقدين وقد عقد الإجارة لنفسه انفسخت الإجارة،

١٬٨٨٧

وإن عقدها لغيره لم تنفسخ،

١٬٨٨٨

ويصح شرط الخيار في الإجارة، وتنفسخ الإجارة بالأعذار، كمن استأجر دكاناً في السوق ليتجر فيه فذهب ماله وكمن أجر داراً أو دكاناً ثم أفلس ولزمته ديونٌ لا يقدر على قضائها إلا من ثمن ما آجر فسخ القاضي العقد وباعها في الدين، الإباق في البيع، هداية.

١٬٨٨٩

ومثله في شرح الأقطع، ثم قال: والصحيح هو الأول، وتبعه في الجوهرة، لكن عامة المشايخ على الثاني، وهو الصحيح كما في الذخيرة والتتار خانية والاختيار وغيرها،

١٬٨٩٠

وفي الغاية للاتقاني نقلا عن إجارات شمس الأئمة: إذا انهدمت الدار كلها فالصحيح أنه لا تنفسخ، لكن سقط الأجر فسخ أولا.

الجوهرة النيرةالحدادي

(قَوْلُهُ: وَإِذَا خَرِبَتْ الدَّارُ، أَوْ انْقَطَعَ شِرْبُ الضَّيْعَةِ أَوْ انْقَطَعَ الْمَاءُ عَنْ الرَّحَى انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ) يَعْنِي لَهُ فَسْخُهَا، وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَا يُحْتَاجُ إلَى الْفَسْخِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ إنَّ الْعَقْدَ لَا يَنْفَسِخُ وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّ الْمُؤَجِّرَ إذَا بَنَاهَا لَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَمْنَعَ وَلَا لِلْمُؤَجِّرِ وَهَذَا تَنْصِيصٌ عَلَى أَنَّهَا لَمْ تَنْفَسِخْ فَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِ الشَّيْخِ انْفَسَخَتْ أَيْ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَفْسَخَ،

٣٬١٦٨

وَإِذَا آجَرَ دَارِهِ، ثُمَّ بَاعَهَا قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ حَتَّى إنَّ الْمُدَّةَ إذَا انْقَضَتْ كَانَ الْبَيْعُ لَازِمًا لِلْمُشْتَرِي وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْتَنِعَ عَنْ الْآخِذِ وَلَوْ أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ أَجَازَ الْبَيْعَ جَازَ الْبَيْعُ وَبَطَلَتْ الْإِجَارَةُ فِيمَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ وَلَوْ فَسَخَ فَإِنَّهُ لَا يَنْفَسِخُ الْبَيْعُ فَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي عَالِمًا وَقْتَ الشِّرَاءِ بِعَقْدِ الْإِجَارَةِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُطَالِبَ الْبَائِعَ بِالتَّسْلِيمِ إلَى أَنْ تَمْضِيَ الْإِجَارَةُ،

٣٬١٦٩

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا وَقْتَ الشِّرَاءِ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ نَقَضَهُ بِالْعَيْبِ، وَإِنْ شَاءَ أَمْضَاهُ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.