وتنفسخ الإجارة بالأعذار كمن استأجر دكانا في السوق ليتجر فيه فذهب ماله
الشروح عليها
(وتنفسخ الإجارة بالأعذار) الموجبة ضرراً لم يستحق بالعقد، وذلك (كمن استأجر دكاناً في السوق ليتجر فيه فذهب ماله) أو طباخا ليطبخ للوليمة فاختلعت منه الزوجة؛ لأن في المضي عليه إلزام ضرر زائد لم يستحق بالعقد
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَتَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِالْأَعْذَارِ كَمَنْ اسْتَأْجَرَ دُكَّانًا فِي السُّوقِ لِيَتَّجِرَ فِيهِ فَذَهَبَ مَالُهُ وَكَمَنْ آجَرَ دَارًا، أَوْ دُكَّانًا فَأَفْلَسَ وَلَزِمَتْهُ دُيُونٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى قَضَائِهَا إلَّا مِنْ ثَمَنِ مَا آجَرَهُ فَسَخَ الْقَاضِي الْعَقْدَ وَبَاعَهَا فِي الدَّيْنِ) فِي هَذَا إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ يَفْتَقِرُ إلَى قَضَاءِ الْقَاضِي فِي النَّقْضِ وَهَكَذَا ذَكَرَ فِي الزِّيَادَاتِ،
وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَكُلُّ مَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ عُذْرٌ فَالْإِجَارَةُ فِيهِ تَنْتَقِضُ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُحْتَاجُ إلَى الْقَضَاءِ، وَطَرِيقُ الْقَضَاءِ أَنْ يَبِيعَ الْمُؤَجِّرُ الدَّارَ أَوَّلًا فَإِذَا بَاعَ وَهُوَ لَا يَقْدِرُ عَلَى التَّسْلِيمِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُسْتَأْجِرِ فَالْمُشْتَرِي يَرْفَعُ الْأَمْرَ إلَى الْقَاضِي وَيَلْتَمِسُ مِنْهُ فَسْخَ الْبَيْعِ وَتَسْلِيمَ الدَّارِ إلَيْهِ فَالْقَاضِي يُمْضِي الْبَيْعَ فَيَنْفُذُ الْبَيْعُ وَتَنْتَقِضُ الْإِجَارَةُ، وَالْقَاضِي لَا يَنْقُضُ الْإِجَارَةَ مَقْصُودًا؛ لِأَنَّهُ لَوْ نَقَضَهَا مَقْصُودًا رُبَّمَا لَا يَتَّفِقُ الْبَيْعُ فَيَكُونُ النَّقْضُ إبْطَالًا لِحَقِّ الْمُسْتَأْجِرِ مَقْصُودًا وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ كَذَا فِي الْفَوَائِدِ وَلَوْ أَرَادَ الْمُسْتَأْجِرُ أَنْ يَنْتَقِلَ عَنْ الْبَلَدِ فَلَهُ أَنْ يَنْقُضَ الْإِجَارَةَ فِي الْعَقَارِ وَغَيْرِهِ
وَكَذَا إذَا أَفْلَسَ بَعْدَمَا اسْتَأْجَرَ دُكَّانًا لِيَبِيعَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ إذَا أَفْلَسَ لَا يَنْتَفِعُ بِالدُّكَّانِ وَلَوْ اسْتَأْجَرَ عَبْدًا لِلْخِدْمَةِ فَوَجَدَهُ سَارِقًا فَهُوَ عُذْرٌ فِي الْفَسْخِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ اسْتِيفَاءُ الْمَنَافِعِ إلَّا بِضَرَرٍ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.