وكمن استأجر دابة ليسافر عليها ثم بدا له من السفر فهو عذر
الشروح عليها
(وكمن استأجر دابة ليسافر عليها ثم بدا له من السفر فهو عذر) ؛ لأنه لو مضى على موجب العقد يلزمه ضرر زائد؛ لأنه ربما يريد الحج فيفوت وقته، أو طلب غريم فيحضر، أو التجارة فيفتقر
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَمَنْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً لِيُسَافِرَ عَلَيْهَا، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَقْعُدَ مِنْ السَّفَرِ فَهُوَ عُذْرٌ) وَلَا يُجْبَرُ عَلَى السَّفَرِ؛ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ ضَرَرًا عَلَيْهِ،
وَكَذَا إذَا مَرِضَ الْمُكْتَرِي؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ السَّفَرُ إلَّا بِضَرَرٍ
وَكَذَا إذَا تَرَكَ الْمُكْتَرِي السَّفَرَ لِعُذْرٍ يَلْحَقُهُ مِثْلُ أَنْ يَعْزِمَ عَلَى تَرْكِ السَّفَرِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، أَوْ اكْتَرَى دَارًا فِي بَلَدٍ، ثُمَّ نَوَى السَّفَرَ، وَتَرَكَ الْمُقَامَ فَلَهُ الْفَسْخُ وَلِلْمُكْتَرِي أَنْ يَسْتَحْلِفَهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ الْفَسْخَ لِمَعْنًى آخَرَ غَيْرِ مَا أَظْهَرَهُ،
وَإِنْ كَانَ وَجَدَ جِمَالًا أَرْخَصَ مِنْ جِمَالِهِ، أَوْ دَارًا أَرْخَصَ مِنْ دَارِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَفْسَخَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ رَضِيَ بِالْمِقْدَارِ الْمَذْكُورِ
وَكَذَا لَيْسَ لِلْمُؤَجِّرِ أَنْ يَفْسَخَ إذَا وَجَدَ زِيَادَةً عَلَى الْأَجْرِ الَّذِي آجَرَهَا بِهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ رَضِيَ بِالْمِقْدَارِ الْمَذْكُورِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.