يجزي فيها الحجر وما يقوم مقامه يمسحه حتى ينقه
الشروح عليها
(يجزئ فيه) لإقامة السنة (الحجر وما قام مقامه) من كل عين طاهرة قالعة غير محترمة ولا متقومة كمدر (يمسحه) أي المخرج (حتى ينقيه) لأن المقصود هو الإنقاء؛ فيعتبر ما هو المقصود
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: يُجْزِئُ فِيهِ الْحَجَرُ وَمَا قَامَ مَقَامَهُ) يَعْنِي مِنْ التُّرَابِ وَغَيْرِهِ وَهَذَا إذَا كَانَ الْخَارِجُ مُعْتَادًا
أَمَّا إذَا كَانَ الْخَارِجُ قَيْحًا أَوْ دَمًا لَمْ يَجُزْ فِيهِ إلَّا الْمَاءُ،
وَإِنْ كَانَ مَذْيًا أَوْ وَدْيًا يُجْزِئُ فِيهِ الْحَجَرُ أَيْضًا،
وَقِيلَ إنَّمَا يُجْزِئُ فِيهِ الْحَجَرُ إذَا كَانَ الْغَائِطُ لَمْ يَجِفَّ وَلَمْ يَقُمْ مِنْ مَوْضِعِهِ
أَمَّا إذَا قَامَ أَوْ جَفَّ الْغَائِطُ فَلَا يُجْزِئُهُ إلَّا الْمَاءُ؛ لِأَنَّ بِقِيَامِهِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَنْجِيَ بِالْحَجَرِ يَزُولُ الْغَائِطُ عَنْ مَوْضِعِهِ وَيَتَجَاوَزُ مَخْرَجَهُ وَيَتَجَاوَزُ وَبِجَفَافِهِ لَا يُزِيلُهُ الْحَجَرُ وَالْمُسْتَحَاضَةُ لَا يَجِبُ عَلَيْهَا الِاسْتِنْجَاءُ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ إذَا لَمْ يَكُنْ غَائِطٌ وَلَا بَوْلٌ؛ لِأَنَّهُ قَدْ سَقَطَ اعْتِبَارُ نَجَاسَةِ دَمِهَا كَذَا فِي الْوَاقِعَاتِ. (قَوْلُهُ: يَمْسَحُهُ حَتَّى يُنْقِيَهُ) صُورَتُهُ أَنْ يَجْلِسَ مُنْحَرِفًا عَنْ الْقِبْلَةِ وَعَنْ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَمَعَهُ ثَلَاثَةُ أَحْجَارٍ فَيَبْدَأَ بِالْحَجَرِ الْأَوَّلِ مِنْ مُقَدَّمِ الصَّفْحَةِ الْيُمْنَى وَيُدِيرَهُ حَتَّى يَرْجِعَ إلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ، ثُمَّ بِالثَّانِي مِنْ مُقَدَّمِ الْيُسْرَى وَيُدِيرُهُ كَذَلِكَ ثُمَّ يُمِرُّ الثَّالِثَ عَلَى الصَّفْحَتَيْنِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ يُقْبِلُ بِالْأَوَّلِ وَيُدْبِرُ بِالثَّانِي وَيُدِيرُ بِالثَّالِثِ.
وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ إنْ كَانَ فِي الشِّتَاءِ أَقْبَلَ بِالْأَوَّلِ وَأَدْبَرَ بِالثَّانِي وَأَدَارَ الثَّالِثَ،
وَإِنْ كَانَ فِي الصَّيْفِ أَدْبَرَ بِالْأَوَّلِ وَأَقْبَلَ بِالثَّانِي وَأَدَارَ الثَّالِثَ؛ لِأَنَّ خُصْيَتَيْهِ فِي الصَّيْفِ مُتَدَلِّيَتَانِ وَفِي الشِّتَاءِ مُرْتَفِعَتَانِ.
وَقَالَ السَّرَخْسِيُّ لَا كَيْفِيَّةَ لَهُ وَالْقَصْدُ الْإِنْقَاءُ وَالْمَرْأَةُ تَفْعَلُ كَمَا يَفْعَلُ الرَّجُلُ فِي الشِّتَاءِ فِي كُلِّ الْأَوْقَاتِ
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ تَكُونَ الْأَحْجَارُ الطَّاهِرَةُ عَنْ يَمِينِهِ وَيَضَعُ مَا اسْتَنْجَى بِهَا عَنْ يَسَارِهِ وَيَجْعَلُ وَجْهَ الْيُسْرَى إلَى تَحْتُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.