وإذا وكل رجلين فليس لأحدهما أن يتصرف فيما وكلا فيه دون الآخر
الشروح عليها
(وإذا وكل) موكل (رجلين) معاً بأن قال "وكلتكما" سواء كان الثمن مسمى أو لا (فليس لأحدهما أن يتصرف فيما وكلا فيه دون الآخر)
قال في الهداية: وهذا في تصرف يحتاج فيه إلى الرأي كالبيع والخلع وغيرهما؛ لأن الموكل رضي برأيهما لا برأي أحدهما، والبدل وإن كان مقدراً ولكن التقدير لا يمنع استعمال الرأي في الزيادة واختيار المشتري. اهـ.
(وَإِذَا وَكَّلَ رَجُلٌ رَجُلَيْنِ فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيمَا وُكِّلَا فِيهِ دُونَ الْآخَرِ) هَذَا إذَا وَكَّلَهُمَا بِكَلَامٍ وَاحِدٍ بِأَنْ قَالَ وَكَّلْتُكُمَا بِبَيْعِ عَبْدِي هَذَا
أَمَّا إذَا وَكَّلَهُمَا بِكَلَامَيْنِ بِأَنْ وَكَّلَ أَحَدَهُمَا بِبَيْعِهِ ثُمَّ وَكَّلَ الْآخَرَ أَيْضًا أَنْ يَبِيعَهُ فَأَيُّهُمَا بَاعَ جَازَ
بِخِلَافِ الْوَصِيَّيْنِ إذَا أَوْصَى إلَيْهِمَا كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى الِانْفِرَادِ حَيْثُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَنْفَرِدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالتَّصَرُّفِ عَلَى الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّ وُجُوبَ الْوَصِيَّةِ بِالْمَوْتِ وَعِنْدَ الْمَوْتِ صَارَا وَصِيَّيْنِ جُمْلَةً وَاحِدَةً فَإِنْ وَكَّلَهُمَا فَبَاعَ أَحَدُهُمَا أَوْ اشْتَرَى وَالْآخَرُ حَاضِرٌ لَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ يُجِيزَهُ،
وَقَالَ فِي الْمُنْتَقَى يَجُوزُ وَإِنْ كَانَ غَائِبًا فَأَجَازَ لَمْ يَجُزْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ،
وَلَوْ وَكَّلَهُمَا وَأَحَدُهُمَا عَبْدٌ مَحْجُورٌ أَوْ صَبِيٌّ مَحْجُورٌ لَمْ يَجُزْ لِلْآخَرِ أَنْ يَنْفَرِدَ بِبَيْعِهِ لِعَدَمِ رِضَاهُ بِرَأْيِ وَاحِدٍ فَإِنْ مَاتَ أَحَدُ الْوَكِيلَيْنِ أَوْ ذَهَبَ عَقْلُهُ لَمْ يَكُنْ لِلْآخَرِ أَنْ يَبِيعَهُ لِلْعِلَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي الصَّبِيِّ وَالْعَبْدِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ قَوْلُهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.