فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

وأشار المصنف إلى ذلك بقوله: (إلا أن يوكلهما بالخصومة) ؛ لأن الاجتماع فيها متعذر للإفضاء إلى الشغب في مجلس القضاء، والرأي يحتاج إليه سابقاً لتقويم الخصومة (أو بطلاق زوجته بغير عوض، [أو بعتق عبده بغير عوض] ، أو برد وديعة عنده، أو بقضاء دين عليه) ؛ لأن هذه الأشياء لا يحتاج فيها إلى الرأي، بل هو تعبير محض، وعبارة المثنى والواحد سواء. هداية. قيدنا بالمعية لأنه لو وكلهما على التعاقب جاز لكل منهما الانفراد؛

لأنه رضي برأي كل واحد منهما على الانفراد وقت توكيله، فلا يتغير بعد ذلك. منح. وقيد الطلاق والعتق بغير عوض لأنه لو كان بعوض لا ينفرد أحدهما به؛ لأنه يحتاج إلى الرأي. درر. وقيد برد الوديعة لأنه بقبضها لا ينفرد كما في الذخيرة؛ لأن حفظ الاثنين أنفع؛

٢٬١٤٧

فلو قبض أحدهما بدون إذن الآخر ضمن. وقيد بقضاء الدين لأنه باقتضاء الدين لأنه باقتضائه لا ينفرد كما في الجوهرة لاحتياج الاستيفاء إلى الرأي.

الجوهرة النيرةالحدادي

(إلَّا أَنْ يُوَكِّلَهُمَا بِالْخُصُومَةِ أَوْ بِطَلَاقِ زَوْجَتِهِ بِغَيْرِ عِوَضٍ أَوْ بِعِتْقِ عَبْدِهِ بِغَيْرِ عِوَضٍ أَوْ بِرَدِّ وَدِيعَةٍ أَوْ عَارِيَّةٌ أَوْ غَصْبٍ أَوْ بِقَضَاءِ دَيْنٍ) فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَنْفَرِدَ بِهِ أَحَدُهُمَا لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ فِي اجْتِمَاعِهِمَا عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الِاجْتِمَاعَ فِي الْخُصُومَةِ مُتَعَذِّرٌ لِلْإِفْضَاءِ إلَى الشَّغَبِ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ وَلِأَنَّهُمَا إذَا اشْتَرَكَا فِي الْخُصُومَةِ لَمْ يُفْهِمَا فَيَقُومُ أَحَدُهُمَا فِيهَا مَقَامَ الْآخَرِ إلَّا إذَا انْتَهَيَا إلَى قَبْضِ الْمَالِ فَلَا يَجُوزُ الْقَبْضُ حَتَّى يَجْتَمِعَا عَلَيْهِ.

٣٬٥٠٤

وَأَمَّا طَلَاقُ زَوْجَتِهِ بِغَيْرِ عِوَضٍ وَعِتْقُ عَبْدِهِ بِغَيْرِ عِوَضٍ وَرَدُّ الْوَدِيعَةِ وَقَضَاءُ الدَّيْنِ فَأَشْيَاءُ لَا تَحْتَاجُ إلَى الرَّأْيِ بَلْ هِيَ تَعْبِيرٌ مَحْضٌ فَعِبَارَةُ الِاثْنَيْنِ وَالْوَاحِدِ فِيهِ سَوَاءٌ

٣٬٥٠٥

بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ لَهُمَا طَلِّقَاهَا إنْ شِئْتُمَا أَوْ أَمْرُهَا بِأَيْدِيكُمَا فَإِنَّ أَحَدَهُمَا إذَا طَلَّقَ وَأَبَى الْآخَرُ لَمْ يَقَعْ حَتَّى يَجْتَمِعَا عَلَى الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّهُ تَفْوِيضٌ إلَى رَأْيِهِمَا وَلِأَنَّهُ عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِفِعْلِهِمَا فَاعْتُبِرَ بِدُخُولِهِمَا الدَّارَ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ طَلِّقَاهَا جَمِيعًا ثَلَاثًا فَطَلَّقَهَا أَحَدُهُمَا وَاحِدَةً ثُمَّ طَلَّقَهَا الْآخَرُ طَلْقَتَيْنِ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ حَتَّى يَجْتَمِعَا عَلَى ثَلَاثٍ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَقَوْلُهُ أَوْ بِرَدِّ وَدِيعَةٍ قَيَّدَ بِالرَّدِّ؛ لِأَنَّهُ إذَا وَكَّلَهُمَا بِقَبْضِهَا لَيْسَ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَنْفَرِدَ بِالْقَبْضِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ قَالَ مُحَمَّدٌ فِي الْأَصْلِ إذَا قَبَضَهَا أَحَدُهُمَا بِغَيْرِ إذْنِ صَاحِبِهِ ضَمِنَ؛ لِأَنَّهُ شَرَطَ اجْتِمَاعَهُمَا وَهُوَ مُمْكِنٌ وَلَهُ فِيهِ

٣٬٥٠٦

فَائِدَةٌ؛ لِأَنَّ حِفْظَ اثْنَيْنِ أَنْفَعُ فَإِذَا قَبَضَ أَحَدُهُمَا صَارَ قَابِضًا بِغَيْرِ إذْنِ الْمَالِكِ فَيَضْمَنُ.

٣٬٥٠٧

وَأَمَّا إذَا قَبَضَ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ لَا يَضْمَنُ وَقَوْلُهُ أَوْ بِطَلَاقِ زَوْجَتِهِ أَوْ بِعِتْقِ عَبْدِهِ يَعْنِي زَوْجَةً بِعَيْنِهَا أَوْ عَبْدًا بِعَيْنِهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَحْتَاجُ إلَى الرَّأْيِ

٣٬٥٠٨

أَمَّا إذَا وَكَّلَهُمَا بِطَلَاقِ زَوْجَةٍ بِغَيْرِ عَيْنِهَا أَوْ بِعِتْقِ عَبْدٍ بِغَيْرِ عَيْنِهِ لَمْ يَجُزْ حَتَّى يَجْتَمِعَا عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّ هَذَا يَرْجِعُ فِيهِ إلَى الرَّأْيِ؛ لِأَنَّ لَهُ غَرَضًا فِي إخْرَاجِ زَوْجَةٍ دُونَ زَوْجَةٍ وَعِتْقِ عَبْدٍ دُونَ عَبْدٍ فَلَمْ يَكُنْ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَنْفَرِدَ بِذَلِكَ دُونَ صَاحِبِهِ،

٣٬٥٠٩

وَكَذَا إذَا وَكَّلَهُمَا بِعِتْقِ عَبْدٍ بِعَيْنِهِ عَلَى مَالٍ أَوْ خُلْعِ زَوْجَتِهِ؛ لِأَنَّ مَا طَرِيقُهُ الْعِوَضُ يُرْجَعُ فِيهِ إلَى الرَّأْيِ وَإِنْ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ فَوَكَّلَ رَجُلَيْنِ بِقَبْضِهِ فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَقْبِضَهُ دُونَ الْآخَرِ؛ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِرَأْيِهِمَا وَلَمْ يَرْضَ بِرَأْيِ أَحَدِهِمَا وَالشَّيْءُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَيْدِي.

قَوْلُهُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.