والذي لا يتغابن الناس فيه: ما لا يدخل تحت تقويم المقومين
الشروح عليها
(والذي لا يتغابن الناس فيه) هو (ما لا يدخل تحت تقويم) جملة (المقومين) ومقابله - وهو ما يدخل تحت تقويم البعض - يتغابن فيه،
قال في الذخيرة: وتكلموا في الحد الفاصل بين الغبن اليسير والفاحش،
والصحيح ما روى عن الإمام محمد في النوادر أن كل غبن يدخل تحت تقويم المقومين فهو يسير، وما لا يدخل تحت تقويم المقومين فهو فاحش، ثم قال: وإليه أشار في الجامع. اهـ
(وَاَلَّذِي لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِي مِثْلِهِ مَا لَا يَدْخُلُ تَحْتَ تَقْوِيمِ الْمُقَوِّمِينَ) ؛ لِأَنَّ مَا يَدْخُلُ تَحْتَ تَقْوِيمِهِمْ زِيَادَةٌ غَيْرُ مُتَحَقِّقَةٍ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُقَوِّمُهُ إنْسَانٌ بِتِلْكَ الزِّيَادَةِ،
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُتَحَقِّقَةً عُفِيَ عَنْهَا قَالَ الْخُجَنْدِيُّ الَّذِي يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِي مِثْلِهِ نِصْفُ الْعُشْرِ أَوْ أَقَلُّ مِنْهُ،
وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ الْعُشْرِ فَهُوَ مِمَّا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِيهِ،
وَقَالَ نُصَيْرُ بْنُ يَحْيَى قَدْرُ مَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِيهِ فِي الْعُرُوضِ ده نيم وَهُوَ نِصْفُ الْعُشْرِ وَفِي الْحَيَوَانِ ده يازده وَهُوَ الْعُشْرُ وَفِي الْعَقَارِ ده وازده وَهُوَ الْخُمُسُ وَمَعْنَاهُ أَنَّ فِي الْعُرُوضِ فِي عَشَرَةِ دَرَاهِمَ نِصْفَ دِرْهَمٍ وَفِي الْحَيَوَانِ فِي الْعَشَرَةِ دِرْهَمٌ،
وَفِي الْعَقَارِ فِي الْعَشَرَةِ دِرْهَمَانِ وَمَا خَرَجَ مِنْ هَذَا فَهُوَ مِمَّا لَا يُتَغَابَنُ فِيهِ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ التَّصَرُّفَ يَكْثُرُ وُجُودُهُ فِي الْعُرُوضِ وَيَقِلُّ فِي الْعَقَارِ وَيَتَوَسَّطُ فِي الْحَيَوَانِ وَكَثْرَةُ الْغَبْنِ لِقِلَّةِ التَّصَرُّفِ.
قَوْلُهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.