ولا يجوز بما لا يتغابن الناس في مثله
الشروح عليها
(ولا يجوز بما لا يتغابن الناس في مثله) اتفاقا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يَجُوزُ فِيمَا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِي مِثْلِهِ) ثُمَّ الْوَكِيلُ بِالشِّرَاءِ لَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِمَّنْ لَا يَجُوزُ شَهَادَتُهُ لَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا يَجُوزُ بِثَمَنِ الْمِثْلِ وَبِمَا يُتَغَابَنُ فِيهِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ عَبْدِهِ وَمُكَاتَبِهِ إجْمَاعًا فَإِنْ أَمَرَهُ الْمُوَكِّلُ أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ هَؤُلَاءِ جَازَ بِالْإِجْمَاعِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ أَوْ مِنْ عَبْدِهِ أَوْ مُكَاتَبِهِ قَالَ الْخُجَنْدِيُّ جُمْلَةُ مَنْ يَتَصَرَّفُ بِالتَّسْلِيطِ حُكْمُهُمْ عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ مِنْهُمْ مَنْ يَجُوزُ بَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ عَلَى الْمَعْرُوفِ وَهُوَ الْأَبُ وَالْجَدُّ وَالْوَصِيُّ، وَقَدْرُ مَا يُتَغَابَنُ فِيهِ يُجْعَلُ عَفْوًا وَمِنْهُمْ مَنْ يَجُوزُ بَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ عَلَى الْمَعْرُوفِ وَعَلَى خِلَافِهِ وَهُوَ الْمُكَاتَبُ وَالْمَأْذُونُ يَجُوزُ لَهُمْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ أَنْ يَبِيعُوا مَا يُسَاوِي أَلْفًا بِدِرْهَمٍ وَيَشْتَرُوا مَا يُسَاوِي دِرْهَمًا بِأَلْفٍ وَعِنْدَهُمَا لَا يَجُوزُ إلَّا عَلَى الْمَعْرُوفِ.
وَأَمَّا الْحُرُّ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ يَجُوزُ بَيْعُهُ كَيْفَمَا كَانَ،
وَكَذَلِكَ شِرَاؤُهُ إجْمَاعًا وَمِنْهُمْ مَنْ يَجُوزُ بَيْعُهُ كَيْفَمَا كَانَ شِرَاؤُهُ عَلَى الْمَعْرُوفِ وَهُوَ الْمُضَارِبُ وَالشَّرِيكُ شَرِكَةَ عِنَانٍ أَوْ مُفَاوَضَةٍ وَالْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ الْمُطْلَقِ يَجُوزُ بَيْعُ هَؤُلَاءِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ بِمَا عَزَّ وَهَانَ وَبِأَيِّ ثَمَنٍ كَانَ وَعِنْدَهُمَا لَا يَجُوزُ إلَّا بِالْمَعْرُوفِ.
وَأَمَّا شِرَاؤُهُمْ فَلَا يَجُوزُ إلَّا عَلَى الْمَعْرُوفِ إجْمَاعًا فَإِنْ اشْتَرَوْا
بِخِلَافِ الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ أَوْ بِغَيْرِ النُّقُودِ نَفَذَ شِرَاؤُهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَضَمِنُوا مَا تَعَدَّوْا فِيهِ مِنْ مَالِ غَيْرِهِمْ إجْمَاعًا وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُجْعَلُ قَدْرُ مَا يُتَغَابَنُ فِيهِ عَفْوًا وَهُوَ الْمَرِيضُ إذَا بَاعَ مَالَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَحَابَا فِيهِ قَلِيلًا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ مُحَابَاتُهُ،
وَإِنْ قَلَّتْ وَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ زَادَ فِي الثَّمَنِ إلَى تَمَامِ الْقِيمَةِ،
وَإِنْ شَاءَ فَسَخَ. وَأَمَّا وَصِيَّتُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ إذَا بَاعَ تَرِكَتَهُ لِقَضَاءِ دُيُونِهِ وَحَابَى فِيهِ قَدْرَ مَا يُتَغَابَنُ فِيهِ صَحَّ بَيْعُهُ وَيُجْعَلُ عَفْوًا،
وَكَذَا لَوْ بَاعَ مَالَهُ مِنْ بَعْضِ وَرَثَتِهِ وَحَابَى فِيهِ،
وَإِنْ قَلَّ لَا يُجْعَلُ عَفْوًا وَيُجْبَرُ الْمُشْتَرِي فِي قَوْلِهِمَا.
وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ فَلَا يَجُوزُ الْبَيْعُ،
وَإِنْ كَانَ بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ حَتَّى يُجِيزَ سَائِرُ وَرَثَتِهِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ دَيْنٌ،
وَلَوْ بَاعَ الْوَصِيُّ مِنْهُمْ بِمِثْلِ قِيمَتِهِ جَازَ كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ،
وَلَوْ بَاعَ الْمُضَارِبُ مَالَ الْمُضَارَبَةِ مِمَّنْ لَا يَجُوزُ شَهَادَتُهُ لَهُ وَحَابَاهُ فِيهِ قَلِيلًا لَا يَجُوزُ،
وَكَذَا الْوَصِيُّ إذَا بَاعَ مِنْ هَؤُلَاءِ وَحَابَى فِيهِ قَلِيلًا وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَلَا شِرَاؤُهُ مَا لَمْ يَكُنْ خَيْرًا وَهُوَ الْوَصِيُّ إذَا بَاعَ مَالَهُ مِنْ الْيَتِيمِ أَوْ اشْتَرَى فَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَا يَجُوزُ بِحَالٍ وَعِنْدَهُمَا إنْ كَانَ خَيْرًا لِلْيَتِيمِ جَازَ وَإِلَّا فَلَا.
قَوْلُهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.