فإن اشترى باقية لزم الموكل
الشروح عليها
(فإن اشترى باقيه) قبل الخصومة (لزم الموكل) ؛ لأن شراء البعض قد يقع وسيلة إلى الامتثال بأن كان موروثاً بين جماعة فيحتاج إلى شرائه شقصاً شقصاً؛
فإن اشترى الباقي قبل رد الآمر البيع تعين أنه وسيلة فينفذ على الآمر، وهذا بالاتفاق. هداية
(فَإِنْ اشْتَرَى بَاقِيَهُ لَزِمَ الْمُوَكِّلَ) ؛ لِأَنَّ شِرَاءَ الْبَعْضِ قَدْ يَقَعُ وَسِيلَةً إلَى الِامْتِثَالِ بِأَنْ يَكُونَ مَوْرُوثًا بَيْنَ جَمَاعَةٍ فَيَحْتَاجُ إلَى شِرَائِهِ شِقْصًا شِقْصًا فَإِذَا اشْتَرَى الْبَاقِيَ قَبْلَ رَدِّ الْآمِرِ الْبَيْعَ تَبَيَّنَ أَنَّهُ وَسِيلَةٌ فَيَنْفُذُ عَلَى الْآمِرِ بِالِاتِّفَاقِ وَفِي الْخُجَنْدِيِّ إذَا اشْتَرَى بَاقِيَهُ قَبْلَ الْخُصُومَةِ لَزِمَ الْمُوَكِّلَ عِنْدَ عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَةِ.
وَقَالَ زُفَرُ يَلْزَمُ الْوَكِيلَ وَإِذَا اخْتَصَمَ الْوَكِيلُ وَالْمُوَكِّلُ إلَى الْقَاضِي قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَ الْوَكِيلُ الْبَاقِيَ وَأَلْزَمَهُ الْقَاضِي الْوَكِيلَ
ثُمَّ إنَّ الْوَكِيلَ اشْتَرَى الْبَاقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ لَزِمَ الْوَكِيلَ إجْمَاعًا،
وَكَذَلِكَ هَذَا الْحُكْمُ فِي جَمِيعِ مَا فِي تَبْعِيضِهِ ضَرَرٌ فَإِنْ وَكَّلَهُ بِشِرَاءِ مَا لَمْ يَكُنْ فِي تَبْعِيضِهِ ضَرَرٌ فَاشْتَرَى بَعْضَهُ لَزِمَ الْآمِرَ سَوَاءٌ اشْتَرَى الْبَاقِيَ أَوْ لَمْ يَشْتَرِ نَحْوُ أَنْ يُوَكِّلَهُ بِشِرَاءِ كُرِّ حِنْطَةٍ بِمِائَةٍ فَاشْتَرَى نِصْفَ كُرٍّ بِخَمْسِينَ لَزِمَ الْآمِرَ،
وَكَذَا لَوْ وَكَّلَهُ بِشِرَاءِ عَبْدَيْنِ فَاشْتَرَى وَاحِدًا مِنْهُمَا لَزِمَ الْآمِرَ إجْمَاعًا،
وَكَذَا إذَا وَكَّلَهُ بِشِرَاءِ جَمَاعَةٍ مِنْ الْعَدَدِيِّ الْمُتَقَارِبِ فَاشْتَرَى وَاحِدًا مِنْهَا لَزِمَ الْآمِرَ.
قَوْلُهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.