وإذا وكله بشراء عشرة أرطال لحم بدرهم فاشترى عشرين رطلا بدرهم من لحم يباع مثله عشرة بدرهم لزم الموكل منه عشرة أرطال بنصف درهم عند أبي حنيفة
الشروح عليها
(وإذا وكله بشراء عشرة أرطال لحم) مثلا (بدرهم) واحد (فاشترى عشرين) رطلا (بدرهم من لحم يباع مثله عشرةٌ بدرهمٍ لزم الموكل منه عشرة أرطالٍ بنصف درهمٍ عند أبي حنيفة،
وقال أبو يوسف ومحمدٌ: يلزمه العشرون،
وإذا وكله بشراء شيء بعينه فليس له أن يشتريه لنفسه،
وإن وكله بشراء عبدٍ بغير عينه فاشترى عبداً فهو للوكيل، إلا أن يقول: نويت الشراء للموكل، أو يشتريه بمال الموكل؛ يباع مثله عشرة بدرهم لزم الموكل منه عشرة أرطال بنصف درهم عند أبي حنيفة) ؛ لأنه أمره بشراء العشرة، ولم يأمره بالزيادة، فينفذ شراؤها عليه، وبشراء العشرة على الموكل
(وَإِذَا وَكَّلَهُ بِشِرَاءِ عَشَرَةِ أَرْطَالِ لَحْمٍ بِدِرْهَمٍ فَاشْتَرَى عِشْرِينَ رِطْلًا بِدِرْهَمٍ مِنْ لَحْمٍ يُبَاع مِثْلُهُ عَشَرَةُ أَرْطَالٍ بِدِرْهَمٍ لَزِمَ الْمُوَكِّلَ مِنْهُ عَشَرَةٌ بِنِصْفِ دِرْهَمٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ) ؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ يَتَصَرَّفُ مِنْ جِهَةِ الْآمِرِ وَهُوَ إنَّمَا أَمَرَهُ بِعَشَرَةٍ وَمَا زَادَ عَلَيْهَا غَيْرُ مَأْمُورٍ بِهِ فَلَا يَلْزَمُ الْمُوَكِّلَ
وَيَلْزَمُ الْوَكِيلَ وَمَعْنَاهُ إذَا كَانَتْ عَشَرَةُ أَرْطَالٍ مِنْ ذَلِكَ اللَّحْمِ تُسَاوِي قِيمَتَهُ دِرْهَمًا، وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَتْ عَشَرَةٌ مِنْهُ لَا تُسَاوِي ذَلِكَ نَفَذَ الْكُلُّ عَلَى الْوَكِيلِ إجْمَاعًا فَإِنْ قِيلَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَلْزَمَ الْمُوَكِّلَ ذَلِكَ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْعَشَرَةَ تَثْبُتُ ضِمْنًا فِي الْعِشْرِينَ لَا قَصْدًا، وَهَذَا قَدْ وَكَّلَهُ بِشِرَاءِ عَشَرَةٍ قَصْدًا وَمِثْلُ هَذَا لَا يَجُوزُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ كَمَا إذَا قَالَ طَلِّقْ امْرَأَتِي وَاحِدَةً فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا لَا تَقَعُ الْوَاحِدَةُ لِثُبُوتِهَا فِي ضِمْنِ الثَّلَاثِ وَالْمُتَضَمِّنُ لَا يَثْبُتُ لِعَدَمِ التَّوْكِيلِ بِهِ قُلْنَا ذَاكَ مُسَلَّمٌ فِي الطَّلَاقِ؛
لِأَنَّ الْمُتَضَمِّنَ لَا يَثْبُتُ أَصْلًا لَا مِنْ الْمُوَكِّلِ لِعَدَمِ التَّوْكِيلِ بِهِ وَلَا مِنْ الْوَكِيلِ لِعَدَمِ شَرْطِهِ؛ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ امْرَأَةُ الْمُوَكِّلِ وَهُنَا إذَا لَمْ يَثْبُتْ الشِّرَاءُ مِنْ الْمُوَكِّلِ ثَبَتَ مِنْ الْوَكِيلِ قَوْلُهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.