وإذا طالب المحال عليه المحيل بمثل مال الحواله فقال المحيل: أحلت بدين لي عليك لم يقبل قوله وكان عليه مثل الدين
الشروح عليها
(وإذا طالب المحال عليه المحيل بمثل مال الحوالة) الذي أحال به عليه ودفعه إلى المحتال (فقال المحيل) : إنما (أحلت بدين) كان (لي عليك؛ لم يقبل قوله) : أي قول المحيل في دعوى الدين السابق (وكان عليه مثل الدين) الذي كان أحال به؛ لأن سبب الرجوع قد تحقق - وهو قضاء دينه بأمره - والحوالة ليست بإقرار بالدين نصحتها بدونه، غير أن المحيل يدعي عليه ديناً وهو منكر، والقول قول المنكر
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِذَا طَالَبَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ الْمُحِيلَ بِمِثْلِ مَالِ الْحَوَالَةِ، فَقَالَ الْمُحِيلُ أَحَلْت بِدَيْنٍ لِي عَلَيْك لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ وَكَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ الدَّيْنِ) ؛ لِأَنَّ سَبَبَ الرُّجُوعِ قَدْ تَحَقَّقَ وَهُوَ قَضَاءُ دَيْنِهِ بِأَمْرِهِ؛ لِأَنَّ الْمُحِيلَ يَدَّعِي عَلَيْهِ دَيْنًا وَهُوَ يُنْكِرُ وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُنْكِرِ وَلَا تَكُونُ الْحَوَالَةُ إقْرَارًا مِنْهُ بِالدَّيْنِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهَا قَدْ تَكُونُ بِدُونِهِ.
قَوْلُهُ (، وَإِنْ طَالَبَ الْمُحِيلُ الْمُحْتَالَ بِمَا أَحَالَهُ بِهِ،
وَقَالَ إنَّمَا أَحَلْتُك لِتَقْبِضَهُ لِي،
وَقَالَ الْمُحْتَالُ أَحَلْتنِي بِدَيْنٍ لِي عَلَيْك فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُحِيلِ مَعَ يَمِينِهِ) ؛ لِأَنَّ الْمُحْتَالَ يَدَّعِي عَلَيْهِ الدَّيْنَ وَهُوَ مُنْكِرٌ وَلَفْظَةُ الْحَوَالَةِ مُسْتَعْمَلَةٌ فِي الْوَكَالَةِ فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ مَعَ يَمِينِهِ فَإِذَا حَلَفَ أَخَذَ الْأَلْفَ الْمَقْبُوضَةَ وَلَا يُصَدَّقُ الْمُحْتَالُ عَلَى مَا ادَّعَى مِنْ الدَّيْنِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُحِيلُهُ لِيَسْتَوْفِيَ لَهُ الْمَالَ.
قَوْلُهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.