إذا أبق مملوك فرده رجل على مولاه من مسيرة ثلاثة أيام فصاعدا فله عليه الجعل أربعون درهما
الشروح عليها
كتاب الإباق مناسبته للمفقود أن كلا منهما ترك الأهل والوطن، وصار في عرضية التلف والمحن.
قال ي الجوهرة: هو التمرد والانطلاق، وهو سوء الأخلاق، ورداءة الأعراق، ورده إلى مولاه إحسان، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟. اهـ. (إذا أبق مملوك فرده رجل على مولاه من) مدة السفر (مسيرة ثلاثة أيام فصاعداً) : أي فأكثر (فله عليه الجعل) تماما، وهو (أربعون درهما، وإن رده لأقل من ذلك) المقدار
لا زيادة له على هذه المسألة.
[كِتَابُ الْإِبَاقِ] (كِتَابُ الْإِبَاقِ) وَالْإِبَاقُ هُوَ التَّمَرُّدُ وَالِانْطِلَاقُ وَهُوَ مِنْ سُوءِ الْأَخْلَاقِ وَرَدَاءَةِ الْأَعْرَاقِ وَرَدُّهُ إلَى مَوْلَاهُ إحْسَانٌ وَهَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إلَّا الْإِحْسَانُ وَأَخْذُ الْآبِقِ أَفْضَلُ مِنْ تَرْكِهِ فِي حَقِّ مَنْ يَقْوَى عَلَيْهِ لِمَا فِيهِ مِنْ إحْيَائِهِ قَالَ الثَّعَالِبِيُّ الْآبِقُ الْهَارِبُ مِنْ غَيْرِ ظُلْمِ السَّيِّدِ فَإِنْ هَرَبَ مِنْ الظُّلْمِ لَا يُسَمَّى آبِقًا بَلْ يُسَمَّى هَارِبًا فَعَلَى هَذَا الْإِبَاقُ عَيْبٌ وَالْهَرَبُ لَيْسَ بِعَيْبٍ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (إذَا أَبَقَ الْمَمْلُوكُ فَرَدَّهُ رَجُلٌ عَلَى مَوْلَاهُ مِنْ مَسِيرَةِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَصَاعِدًا فَلَهُ عَلَيْهِ جُعْلٌ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا) هَذَا اسْتِحْسَانٌ وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَجِبَ شَيْءٌ إلَّا بِالشَّرْطِ.
وَأَمَّا رَدُّ الْعَبْدِ الضَّالِّ أَوْ الشَّاةِ أَوْ الْبَعِيرَ فَلَا شَيْءَ فِيهِمْ.
قَوْلُهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.