وإن رده لأقل من ذلك فبحسابه
الشروح عليها
(فبحسابه) اعتباراً للأقل بالأكثر؛ فيجب في رده من يومين ثلثاها،
ومن يوم ثلثها، ومن رده من أقل منه أو وجده في المصر يرضخ له، وعن أبي حنيفة لا شيء له في المصر، كذا في الفيض عن الأصل
(وَإِنْ كَانَ رَدُّهُ مِنْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ فَبِحِسَابِهِ) .
وَفِي الْهِدَايَةِ يُقَدَّرُ الرَّضْخُ فِي الرَّدِّ عَمَّا دُونَ الثَّلَاثَةِ بِاصْطِلَاحِهِمَا أَوْ يُفَوَّضُ إلَى رَأْيِ الْقَاضِي
وَقِيلَ يُقْسَمُ الْأَرْبَعُونَ عَلَى الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ،
وَإِنْ جَاءَ بِالْآبِقِ رَجُلٌ إلَى مَوْلَاهُ فَأَنْكَرَ مَوْلَاهُ أَنْ يَكُونَ آبِقًا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَوْلَى؛ لِأَنَّهُ يَدَّعِي بِرَدِّهِ وُجُوبِ حَقٍّ عَلَى الْمَوْلَى وَهُوَ يُنْكِرُهُ فَإِنْ أَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّهُ آبِقٌ مِنْ مَوْلَاهُ أَوْ أَنَّ مَوْلَاهُ أَقَرَّ بِذَلِكَ قُبِلَتْ بَيِّنَتُهُ
وَيَجِبُ الْجُعْلُ وَفِي رَدِّ الْمُدَبَّرِ وَأُمِّ الْوَلَدِ إذَا كَانَ فِي حَيَاةِ الْمَوْلَى فَإِنْ مَاتَ الْمَوْلَى قَبْلَ أَنْ يَصِلَ بِهِمَا فَلَا شَيْءَ لَهُ؛ لِأَنَّهُمَا عَتَقَا بِمَوْتِهِ
وَيَجِبُ الْجُعْلُ فِي رَدِّ الْمَأْذُونِ؛ لِأَنَّهُ عَبْدٌ وَإِبَاقُهُ حَجْرٌ عَلَيْهِ وَإِنْ أَبَقَ الْمُكَاتَبُ فَرَدَّهُ رَجُلٌ عَلَى مَوْلَاهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ؛ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ فِي يَدِ نَفْسِهِ فَلَمْ يَسْتَفِدْ الْمَوْلَى بِالرَّدِّ مِلْكًا زَالَ عَنْهُ بِالْإِبَاقِ فَإِنْ كَانَ الرَّادُّ اثْنَيْنِ وَالْعَبْدُ وَاحِدًا فَجُعْلُ الْوَاحِدِ بَيْنَهُمَا،
وَكَذَا إذَا كَانَ السَّيِّدُ اثْنَيْنِ وَالْعَبْدُ وَاحِدًا فَالْجُعْلُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ الْمِلْكِ،
وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ اثْنَيْنِ وَالسَّيِّدُ وَاحِدًا فَعَلَيْهِ جُعْلَانِ وَلِمَنْ جَاءَ بِالْآبِقِ أَنْ يَمْسِكَهُ بِالْجُعْلِ فَإِنْ هَلَكَ فِي يَدِهِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إذَا كَانَ يَمْسِكُهُ بِالْجُعْلِ،
وَكَذَا لَا جُعْلَ لَهُ؛ لِأَنَّ الْجُعْلَ سَقَطَ بِالْهَلَاكِ وَإِنْ جَاءَ بِالْآبِقِ فَوَجَدَ السَّيِّدَ قَدْ مَاتَ فَالْجُعْلُ فِي تَرِكَتِهِ فَإِنْ كَانَ عَلَى الْمَوْلَى دَيْنٌ يُحِيطُ بِمَالِهِ فَلَهُ الْجُعْلُ وَهُوَ أَحَقُّ بِالْعَبْدِ حَتَّى يُعْطَى الْجُعْلُ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ بِيعَ الْعَبْدُ وَبُدِئَ بِالْجُعْلِ ثُمَّ قُسِّمَ الْبَاقِي بَيْنَ الْغُرَمَاءِ.
وَإِنْ كَانَ الرَّادُّ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْ الْمَوْلَى كَالْأَخِ وَالْعَمِّ وَالْخَالِ وَسَائِرِ ذَوِي الْأَرْحَامِ إنْ كَانَ فِي عِيَالِهِ فَلَا جُعْلَ لَهُ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي عِيَالِهِ فَلَهُ الْجُعْلُ،
وَإِنْ وَجَدَ الرَّجُلُ عَبْدَ أَبِيهِ فَرَدَّهُ فَلَا جُعْلَ لَهُ سَوَاءٌ كَانَ فِي عِيَالِهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ،
وَكَذَا الْمَرْأَةُ وَالزَّوْجُ وَإِنْ وَجَدَ الْأَبُ عَبْدَ ابْنِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي عِيَالِهِ فَلَهُ الْجُعْلُ وَإِنْ كَانَ فِي عِيَالِهِ فَلَا جُعْلَ لَهُ
قَالَ فِي الْهِدَايَةِ إذَا كَانَ الرَّادُّ أَبًا لِلْمَوْلَى أَوْ ابْنِهِ وَهُوَ فِي عِيَالِهِ أَوْ رَدَّهُ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ عَلَى الْآخَرِ فَلَا جُعْلَ فِيهِ؛ لِأَنَّ هَؤُلَاءِ يَتَبَرَّعُونَ بِالرَّدِّ عَادَةً،
وَإِنْ أَبَقَ عَبْدُ الصَّبِيِّ فَرَدَّهُ إنْسَانٌ فَالْجُعْلُ فِي مَالِ الصَّبِيِّ.
وَأَمَّا إذَا رَدَّهُ وَصِيُّهُ فَلَا جُعْلَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ رَدَّهُ إلَى يَدِ نَفْسِهِ،
وَإِنْ رَدَّ السُّلْطَانُ آبِقًا عَلَى مَوْلَاهُ فَلَا جُعْلَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا هُوَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ كَالْوَصِيِّ كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ. قَوْلُهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.