فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(ويعتبر في مهر المثل: أن تتساوى المرأتان في السن والجمال والعفة والمال والعقل والدين والبلد والعصر) وبكارة وثيوبة، وعلماً، وأدباً، وحسن خلق؛ لأن مهر المثل يختلف باختلاف هذه الأوصاف، وهذا في الحرة،

٢٬٩٠٥

وأما الأمة فبقدر الرغبة فيها كما في الفتح

الجوهرة النيرةالحدادي

(وَيُعْتَبَرُ فِي مَهْرِ الْمِثْلِ أَنْ يَتَسَاوَى الْمَرْأَتَانِ فِي السِّنِّ وَالْجَمَالِ وَالْمَالِ وَالْعَقْلِ وَالدِّينِ وَالنَّسَبِ وَالْبَلَدِ وَالْعَصْرِ وَالْعِفَّةِ) وَالْبَكَارَةِ وَالثُّيُوبَةِ وَلِلْمَرْأَةِ أَنْ تَمْنَعَ نَفْسَهَا حَتَّى تَأْخُذَ الْمَهْرَ وَتَمْنَعَهُ أَنْ يُسَافِرَ بِهَا حَتَّى يَتَعَيَّنَ حَقُّهَا فِي الْبَدَلِ كَمَا تَعَيَّنَ حَقُّهُ فِي الْمُبْدِلِ وَلَيْسَ لِلزَّوْجِ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْ السَّفَرِ وَالْخُرُوجِ مِنْ مَنْزِلِهِ وَزِيَارَةِ أَهْلِهَا حَتَّى يُوَفِّيَهَا الْمَهْرَ كُلَّهُ يَعْنِي الْمُعَجَّلَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ حَقُّ الْحَبْسِ لِلِاسْتِيفَاءِ قَبْلَ الْإِيفَاءِ وَإِنْ كَانَ الْمَهْرُ كُلُّهُ مُؤَجَّلًا لَيْسَ لَهَا أَنْ تَمْنَعَ نَفْسَهَا؛

لِأَنَّهَا أَسْقَطَتْ حَقَّهَا بِالتَّأْجِيلِ كَمَا فِي الْبَيْعِ فَإِنَّ الْبَائِعَ إذَا أَجَّلَ الثَّمَنَ لَيْسَ لَهُ حَبْسُ الْمَبِيعِ

٤٬٦٨٥

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمَهْرَ إذَا كَانَ حَالًّا فَلَهَا أَنْ تَمْنَعَ نَفْسَهَا حَتَّى تَسْتَوْفِيَهُ كُلَّهُ وَلَوْ بَقِيَ مِنْهُ دِرْهَمٌ وَاحِدٌ بِالْإِجْمَاعِ فَإِنْ مَكَّنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِرِضَاهَا وَأَرَادَتْ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ تَمْنَعَ لِأَجْلِ الْمَهْرِ فَلَهَا ذَلِكَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا لَيْسَ لَهَا ذَلِكَ وَالْخِلَافُ فِيمَا إذَا دَخَلَ بِهَا بِرِضَاهَا

٤٬٦٨٦

أَمَّا إذَا كَانَتْ مُكْرَهَةً أَوْ صَبِيَّةً أَوْ مَجْنُونَةً فَلَهَا أَنْ تَمْتَنِعَ بِالِاتِّفَاقِ

٤٬٦٨٧

وَأَمَّا إذَا كَانَ الْمَهْرُ مُؤَجَّلًا فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَمْتَنِعَ عِنْدَهُمَا،

٤٬٦٨٨

وَكَذَا إذَا حَلَّ الْأَجَلُ لَيْسَ لَهَا أَنْ تَمْتَنِعَ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ لَمْ يُوجِبْ لَهَا الْحَبْسَ فَلَا يَثْبُتُ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ.

٤٬٦٨٩

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ إذَا كَانَ الْمَهْرُ مُؤَجَّلًا فَلَهَا أَنْ تَمْتَنِعَ إذَا لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُ حَالًّا وَبَعْضُهُ مُؤَجَّلًا فَلَهُ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا إذَا أَعْطَاهَا الْحَالَّ.

[فُرُوعٌ فِي النِّكَاحِ] (فُرُوعٌ) رَجُلٌ بَعَثَ إلَى امْرَأَتِهِ بِشَيْءٍ فَقَالَتْ هُوَ هَدِيَّةٌ وَقَالَ هُوَ مِنْ الْمَهْرِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَأْكُولًا فَإِنَّ الْقَوْلَ فِيهِ قَوْلُهَا يَعْنِي مَا يَكُونُ مِنْهُ مُهَيَّأً لِلْأَكْلِ مِثْلَ الْخُبْزِ وَالرُّطَبِ وَالْبِطِّيخِ وَاللَّبَنِ وَالْحَلْوَى وَالشَّوِيِّ وَمَا لَا يَبْقَى وَيَفْسُدُ

٤٬٦٩٠

وَأَمَّا الْحِنْطَةُ وَالشَّعِيرُ وَالدَّقِيقُ وَالشَّاةُ الْحَيَّةُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ

٤٬٦٩١

وَقِيلَ مَا كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ الْخِمَارِ وَالْكِسْوَةِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْسِبَهُ مِنْ الْمَهْرِ قِيلَ لِأَبِي الْقَاسِمِ الصَّفَّارِ فَمَا تَقُولُ فِي الْخُفِّ قَالَ لَيْسَ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يُهَيِّئَ لَهَا أَمْرَ الْخُرُوجِ وَهُنَا مَسْأَلَةٌ عَجِيبَةُ وَهِيَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ خُفُّهَا

٤٬٦٩٢

وَيَجِبُ عَلَيْهِ خُفُّ أَمَتَهَا؛ لِأَنَّهَا مَنْهِيَّةٌ عَنْ الْخُرُوجِ دُونَ أَمَتِهَا رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى عَبْدٍ بِعَيْنِهِ نِكَاحًا فَاسِدًا وَدَفَعَهُ إلَيْهَا فَأَعْتَقَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ فَالْعِتْقُ بَاطِلٌ وَإِنْ أَعْتَقَتْهُ بَعْدَ الدُّخُولِ فَالْعِتْقُ جَائِزٌ وَلَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى جَارِيَةٍ حُبْلَى عَلَى أَنَّ مَا يَكُونُ فِي بَطْنِهَا لَهُ فَإِنَّ الْجَارِيَةَ وَمَا فِي بَطْنِهَا لَهَا؛ لِأَنَّ مَا فِي بَطْنِهَا كَعُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهَا وَلَوْ كَانَ لَهُ عَلَى امْرَأَةٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ حَالَّةً فَتَزَوَّجَهَا عَلَى أَنْ يُؤَجِّلَهَا عَلَيْهَا كَانَ لَهُ مَهْرُ مِثْلِهَا وَالتَّأْجِيلُ بَاطِلٌ وَلَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ عَلَى أَنْ تَرُدَّ عَلَيْهِ أَلْفًا جَازَ النِّكَاحُ وَلَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا كَمَا لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنْ لَا مَهْرَ لَهَا وَلَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ عَلَى أَنْ لَا يُنْفِقَ عَلَيْهَا كَانَ لَهُ الْأَلْفُ وَالنَّفَقَةُ وَلَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَنْ يَهَبَ لِأَبِيهَا أَلْفَ دِرْهَمٍ كَانَ لَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا سَوَاءٌ وَهَبَ لِأَبِيهَا أَلْفًا أَوْ لَا فَإِنْ وَهَبَ لَهُ كَانَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِي الْهِبَةِ وَإِنْ قَالَ لَهَا تَزَوَّجْتُك عَلَى دَرَاهِمَ كَانَ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ وَلَا يُشْبِهُ هَذَا الْخُلْعَ كُلُّ هَذِهِ الْمَسَائِلِ مِنْ الْفَتَاوَى الْكُبْرَى.

قَوْلُهُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.