فإن قال بدلا من التكبير: الله أجل أو أعظم أو الرحمن أكبر أجزأه عند أبي حنيفة ومحمد
الشروح عليها
(فإن قال بدلا من التكبير الله أجل أو أعظم أو الرحمن أكبر) أو أجل أو أعظم أو لا إله إلا الله أو غير ذلك من كل ذكر خالص لله تعالى (أجزأه) مع كراهة التحريم ، وذلك، (عند أبي حنيفة ومحمد) رحمهما الله تعالى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ قَالَ بَدَلًا مِنْ التَّكْبِيرِ اللَّهُ أَجَلُّ أَوْ أَعْظَمُ أَوْ الرَّحْمَنُ أَكْبَرُ أَجْزَأَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ) وَهَلْ يُكْرَهُ الدُّخُولُ بِغَيْرِ لَفْظِ التَّكْبِيرِ عِنْدَهُمَا قَالَ السَّرَخْسِيُّ لَا.
وَفِي الذَّخِيرَةِ الْأَصَحُّ أَنَّهُ يُكْرَهُ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ» وَقَوْلُهُ بَدَلًا مِنْ التَّكْبِيرِ فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْأَصْلَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَغَيْرُهُ بَدَلٌ مِنْهُ وَإِنْ قَالَ اللَّهُ أَجَلُّ أَوْ أَعْظَمُ سَاهِيًا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ سَهْوٌ إلَّا فِي افْتِتَاحِ صَلَاةِ الْعِيدِ فَإِنَّهُ إذَا قَالَ ذَلِكَ سَاهِيًا وَجَبَ عَلَيْهِ السَّهْوُ كَذَا فِي الْمُسْتَصْفَى. (قَوْلُهُ: أَجْزَأَهُ) هَذَا إذَا قَرَنَ اسْمَ اللَّهِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ
أَمَّا إذَا قَالَ ابْتِدَاءً أَجَلُّ أَوْ أَعْظَمُ أَوْ أَكْبَرُ وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ لَا يَصِيرُ شَارِعًا بِالْإِجْمَاعِ؛ لِأَنَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى الصِّفَةِ دُونَ الِاسْمِ لَمْ يَكْمُلْ بِهِ التَّعْظِيمُ وَالثَّنَاءُ وَإِذَا ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ مِنْ غَيْرِ صِفَةٍ فَقَالَ اللَّهُ أَوْ الرَّحْمَنُ أَوْ الرَّبُّ صَحَّ دُخُولُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ؛ لِأَنَّ فِي هَذَا مَعْنَى التَّعْظِيمِ،
وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الصِّفَةِ مَعَ الِاسْمِ؛ لِأَنَّ تَمَامَ التَّعْظِيمِ بِذِكْرِ الِاسْمِ وَالصِّفَةِ،
وَلَوْ افْتَتَحَ بِلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ أَوْ بِالْحَمْدُ لِلَّهِ أَوْ بِسُبْحَانَ اللَّهَ تَبَارَكَ اللَّهُ يَصِيرُ شَارِعًا عِنْدَهُمَا سَوَاءٌ كَانَ يُحْسِنُ التَّكْبِيرَ أَوْ لَا.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ إذَا كَانَ يُحْسِنُ التَّكْبِيرَ لَمْ يَجُزْ إلَّا بِأَرْبَعَةِ أَلْفَاظٍ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ الْأَكْبَرُ اللَّهُ كَبِيرٌ اللَّهُ الْكَبِيرُ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ» فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا تَحْرِيمَ بِغَيْرِهِ وَلَهُمَا قَوْله تَعَالَى {وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى}
وَلَوْ قَالَ الرَّحِيمُ أَكْبَرُ جَازَ عِنْدَهُمَا خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ
وَلَوْ قَالَ الرَّحْمَنُ جَازَ وَلَوْ قَالَ الرَّحِيمُ لَا يَصِيرُ شَارِعًا؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْأَسْمَاءِ الْمُشْتَرَكَةِ
وَلَوْ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لَا يَصِيرُ شَارِعًا؛ لِأَنَّهُ لِلتَّبَرُّكِ كَأَنَّهُ قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لِي فِي هَذَا،
وَلَوْ قَالَ اللَّهُمَّ وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَصِيرُ شَارِعًا أَوْ قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي أَوْ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَوْ حَوْقَلَ لَا يَصِيرُ شَارِعًا إجْمَاعًا؛ لِأَنَّهُ دُعَاءٌ وَلَوْ افْتَتَحَ بِالْفَارِسِيَّةِ وَهُوَ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ أَجْزَأَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ
وَيُكْرَهُ وَعِنْدَهُمَا لَا يُجْزِئُهُ إلَّا إذَا كَانَ لَا يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.