فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(وكفارة الظهار عتق رقبة) أي إعتاقها بنية الكفارة

لا زيادة له على هذه المسألة.

الجوهرة النيرةالحدادي

(قَوْلُهُ وَكَفَّارَةُ الظِّهَارِ عِتْقُ رَقَبَةٍ) يَعْنِي كَامِلَةَ الرِّقِّ فِي مِلْكِهِ مَقْرُونًا بِنِيَّةِ الْكَفَّارَةِ وَجِنْسُ مَا يُبْتَغَى مِنْ الْمَنَافِعِ قَائِمٌ بِلَا بَدَلٍ فَقَوْلُنَا كَامِلَةَ الرِّقِّ حَتَّى إذَا أَعْتَقَ نِصْفَ الرَّقَبَةِ ثُمَّ أَعْتَقَ نِصْفَهَا الْآخَرَ قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا يَجُوزُ عَنْ كَفَّارَتِهِ وَبَعْدَ مَا جَامَعَهَا لَا يَجُوزُ عَنْ كَفَّارَتِهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ عِتْقَ النِّصْفِ بِمَنْزِلَةِ عِتْقِ الْكُلِّ عِنْدَهُمَا إذْ هُوَ لَا يَتَجَزَّأُ عِنْدَهُمَا،

٥٬٠٨٦

وَلَوْ كَانَ عَبْدٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ عَنْ كَفَّارَتِهِ لَا يَجُوزُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ سَوَاءٌ كَانَ مُوسِرًا أَوْ مُعْسِرًا؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يَنْفَكُّ عَنْ السِّعَايَةِ فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فَكَانَ عِتْقًا بِالْبَدَلِ وَعِنْدَهُمَا إذَا كَانَ الْمُعْتِقُ مُوسِرًا جَازَ وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّ يَسَارَ الْمُعْتِقِ يَمْنَعُ سِعَايَةَ الْعَبْدِ عِنْدَهُمَا وَإِنْ أَعْتَقَ نِصْفَ رَقَبَةٍ وَصَامَ شَهْرًا أَوْ أَطْعَمَ ثَلَاثِينَ مِسْكِينًا لَا يَجُوزُ عَنْ كَفَّارَتِهِ فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِنَا رَقَبَةً كَامِلَةَ الرِّقِّ فِي مِلْكِهِ وَقَوْلُنَا مَقْرُونًا بِالنِّيَّةِ فَإِنَّهُ إذَا أَعْتَقَ عَبْدَهُ وَلَمْ يَنْوِهِ عَنْ كَفَّارَتِهِ لَا يَجُوزُ عَنْ كَفَّارَتِهِ

٥٬٠٨٧

وَكَذَا إذَا نَوَى عَنْ كَفَّارَتِهِ بَعْدَ الْإِعْتَاقِ لَا يَجُوزُ أَيْضًا،

٥٬٠٨٨

وَلَوْ دَخَلَ ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ فِي مِلْكِهِ بِلَا صُنْعٍ مِنْهُ كَمَا إذَا دَخَلَ بِالْمِيرَاثِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ عَنْ كَفَّارَتِهِ بِالْإِجْمَاعِ وَإِنْ دَخَلَ فِي مِلْكِهِ بِصُنْعِهِ إنْ نَوَى عَنْ كَفَّارَتِهِ وَقْتَ وُجُودِ الصُّنْعِ جَازَ عَنْ كَفَّارَتِهِ عِنْدَنَا.

٥٬٠٨٩

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَجُوزُ وَقَوْلُنَا وَجِنْسُ مَا يَبْتَغِي مِنْ الْمَنَافِعِ قَائِمٌ فَإِنَّهُ إذَا أَعْتَقَ عَبْدًا مَقْطُوعَ الْيَدَيْنِ أَوْ الرِّجْلَيْنِ أَوْ يَابِسَ الشِّقِّ أَوْ مُقْعَدًا أَوْ أَشَلَّ الْيَدَيْنِ أَوْ زَمِنًا أَوْ مَقْطُوعَ يَدٍ وَاحِدَةٍ وَرِجْلٍ وَاحِدَةٍ مِنْ جَانِبٍ أَوْ مَقْطُوعَ إبْهَامَيْ الْيَدَيْنِ أَوْ مَقْطُوعَ ثَلَاثِ أَصَابِعَ مِنْ كُلِّ يَدٍ سِوَى الْإِبْهَامَيْنِ أَوْ أَعْمَى أَوْ مَعْتُوهًا أَوْ أَخْرَسَ لَا يَجُوزُ عَنْ كَفَّارَتِهِ فَإِنْ كَانَ مَقْطُوعَ يَدٍ وَاحِدَةٍ أَوْ رِجْلٍ وَاحِدَةٍ أَوْ مَقْطُوعَ يَدٍ وَرِجْلٍ مِنْ خِلَافٍ أَوْ أَشَلَّ يَدٍ وَاحِدَةٍ أَوْ مَقْطُوعَ إصْبَعَيْنِ مِنْ كُلِّ يَدٍ سِوَى الْإِبْهَامَيْنِ أَوْ أَعْوَرَ أَوْ أَعْشَى أَوْ مَقْطُوعَ الْأُذُنَيْنِ أَوْ مَقْطُوعَ الْأَنْفِ أَوْ عِنِّينًا أَوْ خَصِيًّا أَوْ مَجْبُوبًا أَوْ خُنْثَى أَوْ أَمَةً رَتْقَاءَ أَوْ قَرْنَاءَ يَجُوزُ عَنْ كَفَّارَتِهِ وَإِنْ كَانَ أَصَمَّ يَجُوزُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ

٥٬٠٩٠

وَقِيلَ إذَا كَانَ بِحَالٍ لَوْ صِيحَ فِي أُذُنِهِ لَمْ يَسْمَعْ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ وَقَوْلُنَا بِغَيْرِ بَدَلٍ فَإِنَّهُ إذَا أَعْتَقَ عَبْدَهُ عَلَى بَدَلٍ وَنَوَاهُ عَنْ كَفَّارَتِهِ لَا يَجُوزُ وَإِنْ أَبْرَأهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ الْبَدَلِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَيْضًا

٥٬٠٩١

وَكَذَا الْمَرِيضُ إذَا أَعْتَقَ عَبْدَهُ عَنْ كَفَّارَتِهِ وَهُوَ لَا يَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ لَا يَجُوزُ عَنْ كَفَّارَتِهِ وَإِنْ أَجَازَهُ الْوَرَثَةُ،

٥٬٠٩٢

فَإِنْ بَرِئَ مِنْ مَرَضِهِ جَازَ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.