فإن جامع التي ظاهر منها في خلال الشهرين ليلا عامدا أو نهارا ناسيا استأنف الصوم عند أبي حنيفة ومحمد
الشروح عليها
(فإن جامع التي ظاهر منها في خلال الشهرين ليلا عامداً أو نهاراً ناسياً استأنف الصوم عند أبي حنيفة ومحمد) وقال أبو يوسف: لا يستأنف؛ لأنه لا يمنع التتابع، إذ لا يفسد به الصوم وهو الشرط، ولهما أن الشرط في الصوم أن يكون قبل المسيس،
وأن يكون خالياً عنه ضرورة بالنص، وهذا الشرط بنعدم بالجماع في خلال الصوم، فيستأنف كما في الهداية،
قال في زاد الفقهاء: والصحيح قول أبي حنيفة ومحمد، ومشى عليه البرهاني والنسفي وصدر الشريعة. تصحيح
(قَوْلُهُ فَإِنْ جَامَعَ الَّتِي ظَاهَرَ مِنْهَا فِي خِلَالِ الشَّهْرَيْنِ لَيْلًا عَامِدًا أَوْ نَهَارًا نَاسِيًا اسْتَأْنَفَ الصَّوْمَ عِنْدَهُمَا) .
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ عَلَى صِيَامِهِ وَلَا يَسْتَأْنِفُ لَنَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَهُ بِصِيَامِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ لَا مَسِيسَ فِيهِمَا فَإِذَا جَامَعَ فِيهِمَا لَمْ يَأْتِ بِالْمَأْمُورِ بِهِ وَلِأَنَّ الْوَطْءَ هُنَا لَمْ يَخْتَصَّ بِالصَّوْمِ فَأَشْبَهَ الْوَطْءَ فِي الِاعْتِكَافِ وَلَا يُشْبِهُ هَذَا إذَا وَطِئَ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ نَهَارًا نَاسِيًا أَوْ لَيْلًا عَامِدًا حَيْثُ لَا يَسْتَأْنِفُ؛ لِأَنَّ الْمَنْعَ مِنْ الْوَطْءِ فِيهَا لِمَعْنًى يَخْتَصُّ بِالصَّوْمِ وَلِأَبِي يُوسُفَ إنَّ كُلَّ وَطْءٍ لَا يُؤَثِّرُ فِي فَسَادِ الصَّوْمِ لَا يُبْطِلُ التَّتَابُعَ دَلِيلُهُ الْوَطْءُ نَاسِيًا بِالنَّهَارِ وَعَامِدًا بِاللَّيْلِ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ وَقَوْلُهُ نَهَارًا نَاسِيًا قَيْدٌ بِهِ؛
لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ عَامِدًا اسْتَأْنَفَ إجْمَاعًا لِعَدَمِ التَّتَابُعِ وَقَيَّدَ بِجِمَاعِ الَّتِي ظَاهَرَ مِنْهَا؛ لِأَنَّهُ لَوْ جَامَعَ غَيْرَهَا بِالنَّهَارِ نَاسِيًا أَوْ بِاللَّيْلِ عَامِدًا أَوْ نَاسِيًا لَمْ يَسْتَأْنِفْ إجْمَاعًا
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.