وإذا لم يستطع المظاهر الصيام أطعم ستين مسكينا كل مسكين نصف صاع من بر أو صاعا من تمر أو شعير أو قيمة تلك
الشروح عليها
(وإن لم يستطع المظاهر الصيام) لمرض لا يرجى برؤه أو كبر سن (أطعم) هو أو نائبه (ستين مسكينا) التقيد به انفاقي، لجواز صرفه إلى غيره من مصارف الزكاة، ولا يجزئ غير المراهق، بدائع (كل مسكين نصف صاع من بر أو صاعا من تمر أو شعير) كالفطرة قدراً ومصرفاً (أو قيمة ذلك) لأن المقصود سد الخلة ودفع الحاجة ويوجد ذلك في القيمة
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ الْمُظَاهِرُ الصِّيَامَ أَطْعَمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا) الْمُعْتَبَرُ الْعَجْزُ الْحَالِيُّ فِي الْكَفَّارَاتِ فِي جَوَازِ الِانْتِقَالِ
بِخِلَافِ الشَّيْخِ الْفَانِي حَيْثُ يُعْتَبَرُ الْعَجْزُ فِيهِ إلَى الْمَوْتِ وَالْمُعْتَبَرُ فِي الْيَسَارِ وَالْإِعْسَارِ فِي ذَلِكَ وَقْتُ التَّكْفِيرِ لَا وَقْتُ الظِّهَارِ حَتَّى لَوْ ظَاهَرَ وَهُوَ غَنِيٌّ وَكَانَ وَقْتَ التَّكْفِيرِ مُعْسِرًا أَجْزَأَهُ الصَّوْمُ وَإِنْ كَانَ وَقْتَ الظِّهَارِ وَهُوَ فَقِيرٍ ثُمَّ أَيْسَرَ لَمْ يُجْزِهِ الصَّوْمُ وَقَوْلُهُ سِتِّينَ مِسْكِينًا سَوَاءٌ كَانُوا مُسْلِمِينَ أَوْ ذِمِّيِّينَ عِنْدَهُمَا.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا يَجُوزُ فُقَرَاءُ أَهْلِ الذِّمَّةِ (قَوْلُهُ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ) وَدَقِيقُ الْبُرِّ وَسَوِيقُهُ مِثْلُهُ فِي اعْتِبَارِ نِصْفِ الصَّاعِ (قَوْلُهُ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ) وَدَقِيقُ الشَّعِيرِ وَسَوِيقُهُ مِثْلُهُ وَالصَّاعُ أَرْبَعَةُ أَمْنَاءً فَإِنْ أَعْطَاهُ مَنًّا مِنْ بُرٍّ وَمَنَوَيْنِ مِنْ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ أَجْزَأَهُ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ (قَوْلُهُ أَوْ قِيمَةُ ذَلِكَ) ؛ لِأَنَّ الْقِيمَةَ عِنْدَنَا تُجْزِي فِي الزَّكَاةِ فَكَذَا فِي الْكَفَّارَاتِ وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ سَدُّ الْخَلَّةِ وَدَفْعُ الْحَاجَةِ وَذَلِكَ يُوجَدُ فِي الْقِيمَةِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.