وإن كانت لا تحيض فعدتها شهر ونصف
الشروح عليها
(وإن كانت) ممن (لا تحيض فعدتها شهر ونصف) ، لأن الشهر متجزئ فأمكن تنصيفه عملا بالرق،
وإن كانت حاملا فعدتها أن تضع حملها كالحرة وإذا مات الرجل عن امرأته الحرة فعدتها أربعة أشهرٍ وعشرٌ،
وإن كانت أمةً فعدتها شهران وخمسة أيامٍ،
وإن كانت حاملاً فعدتها أن تضع حملها،
وإذا ورثت المطلقة في المرض فعدتها أبعد الأجلين.
فإن أعتقت الأمة في عدتها من طلاقٍ رجعيٍ انتقلت عدتها إلى عدة الحرائر،
وإن أعتقت وهي مبتوتةٌ أو متوفى عنها زوجها لم تنتقل عدتها،
وإن كانت آيسةً فاعتدت بالشهور ثم رأت الدم انتقض
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ لَا تَحِيضُ فَعِدَّتُهَا شَهْرٌ وَنِصْفٌ) فَإِنَّهُ يَتَجَزَّأُ فَأَمْكَنَ تَنْصِيفُهُ وَسَوَاءٌ كَانَ زَوْجُهَا حُرًّا أَوْ عَبْدًا؛ لِأَنَّ الْعِدَّةَ مُعْتَبَرَةٌ بِالنِّسَاءِ وَإِنْ طَلُقَتْ الْمَرْأَةُ فَقَالَتْ بَعْدَ مُدَّةٍ انْقَضَتْ عِدَّتِي فَفِي كَمْ تُصَدَّقُ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا تُصَدَّقُ فِي أَقَلَّ مِنْ سِتِّينَ يَوْمًا إذَا كَانَتْ حُرَّةً مِمَّنْ تَحِيضُ وَفِي تَخْرِيجِهِ رِوَايَتَانِ فَفِي رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ عَنْهُ يُجْعَلُ كَأَنَّهُ طَلَّقَهَا عَقِيبَ حَيْضِهَا فَيُقَدَّرُ أَقَلُّ الطُّهْرِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَنِصْفُ مُدَّةِ الْحَيْضِ خَمْسَةُ أَيَّامٍ ثُمَّ خَمْسَةَ عَشَرَ طُهُورًا وَخَمْسَةٌ حَيْضًا ثُمَّ خَمْسَةَ عَشَرَ طُهْرًا وَخَمْسَةٌ حَيْضًا فَذَلِكَ سِتُّونَ
وَفِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ يُجْعَلُ كَأَنَّهُ طَلَّقَهَا فِي آخِرِ الطُّهْرِ فَيُقَدَّرُ أَكْثَرُ مُدَّةِ الْحَيْضِ عَشْرَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ أَقَلُّ الطُّهْرِ ثُمَّ عَشْرَةَ أَيَّامٍ حَيْضًا وَخَمْسَةَ عَشَرَ طُهْرًا وَعَشْرَةً حَيْضًا وَعِنْدَهُمَا لَا تُصَدَّقُ فِي أَقَلَّ مِنْ تِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ يَوْمًا وَتَخْرِيجُهُ كَأَنَّهَا طَلُقَتْ فِي آخِرِ الطُّهْرِ فَيَبْدَأُ بِأَقَلِّ الْحَيْضِ وَأَقَلِّ الطُّهْرِ ثُمَّ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ حَيْضٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ طُهْرًا وَثَلَاثَةٍ حَيْضٍ.
وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا وَطَلَّقَهَا عَقِيبَ الْوِلَادَةِ أَوْ قَالَ لَهَا، وَهِيَ حَامِلٌ: إذَا وَلَدْت فَأَنْتِ طَالِقٌ فَإِنَّهَا لَا تُصَدَّقُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي أَقَلِّ مِنْ خَمْسَةٍ وَثَمَانِينَ يَوْمًا وَتَخْرِيجُهُ أَنْ يُجْعَلَ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا نِفَاسًا وَخَمْسَةَ عَشَرَ طُهْرًا ثُمَّ عَلَى رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ يُجْعَلُ خَمْسَةَ أَيَّامٍ حَيْضًا وَخَمْسَةَ عَشَرَ طُهْرًا وَخَمْسَةً حَيْضًا فَذَلِكَ خَمْسَةٌ وَثَمَانُونَ،
وَفِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ لَا تُصَدَّقُ فِي أَقَلَّ مِنْ مِائَةِ يَوْمٍ وَذَلِكَ أَنْ تَجْعَلَ الْحَيْضَ عَشْرَةَ أَيَّامٍ،
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تُصَدَّقُ فِي أَقَلَّ مِنْ مِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا؛ لِأَنَّهُمْ يَعْتَبِرُونَ النِّفَاسَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ بَعْدَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ طُهْرًا وَعَشْرَةٌ حَيْضًا وَخَمْسَةَ عَشَرَ طُهْرًا وَعَشْرَةٌ حَيْضًا وَخَمْسَةَ عَشَرَ طُهْرًا وَعَشْرَةٌ حَيْضًا فَذَلِكَ مِائَةٌ وَخَمْسَةَ عَشَرَ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا تُصَدَّقُ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ وَسِتِّينَ يَوْمًا يُجْعَلُ النِّفَاسُ أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا وَبَعْدَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ طُهْرًا وَثَلَاثَةٌ حَيْضًا وَخَمْسَةَ عَشَرَ طُهْرًا وَثَلَاثَةٌ حَيْضًا وَخَمْسَةَ عَشَرَ طُهْرًا وَثَلَاثَةٌ حَيْضًا.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ تُصَدَّقُ فِي أَرْبَعَةٍ وَخَمْسِينَ يَوْمًا وَسَاعَةً يُجْعَلُ النِّفَاسُ سَاعَةً وَخَمْسَةَ عَشَرَ طُهْرًا وَثَلَاثَةٌ حَيْضًا وَخَمْسَةَ عَشَرَ طُهْرًا وَثَلَاثَةٌ حَيْضًا وَخَمْسَةَ عَشَرَ طُهْرًا وَثَلَاثَةٌ حَيْضًا.
وَهَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَتْ حُرَّةً
أَمَّا إذَا كَانَتْ أَمَةً، وَهِيَ مِنْ ذَوَاتِ الْحَيْضِ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَا تُصَدَّقُ فِي أَقَلِّ مِنْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ عَنْهُ يُجْعَلُ كَأَنَّهُ طَلَّقَهَا عَقِيبَ الْحَيْضِ فَيُعْتَبَرُ خَمْسَةَ عَشَرَ طُهْرًا وَخَمْسَةً حَيْضًا وَخَمْسَةَ عَشَرَ طُهْرًا وَخَمْسَةً حَيْضًا
وَفِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ تُصَدَّقُ فِي خَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ يُجْعَلُ كَأَنَّهُ طَلَّقَهَا فِي آخِرِ الطُّهْرِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَهَا عَشْرَةَ أَيَّامٍ حَيْضًا وَخَمْسَةَ عَشَرَ طُهْرًا وَعَشْرَةً حَيْضًا.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ تُصَدَّقُ فِي أَحَدٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا كَأَنَّهُ طَلَّقَهَا فِي آخِرِ الطُّهْرِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَيْضًا وَخَمْسَةَ عَشَرَ طُهْرًا وَثَلَاثَةً حَيْضًا وَإِنْ طَلُقَتْ عَقِيبَ الْوِلَادَةِ لَمْ تُصَدَّقْ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ وَسِتِّينَ يَوْمًا عَلَى رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ يُجْعَلُ نِفَاسُهَا خَمْسَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا ثُمَّ خَمْسَةَ عَشَرَ طُهْرًا ثُمَّ خَمْسَةً حَيْضًا وَخَمْسَةَ عَشَرَ طُهْرًا وَخَمْسَةً حَيْضًا وَعَلَى رِوَايَةِ الْحَسَنِ لَا بُدَّ مِنْ خَمْسَةٍ وَسَبْعِينَ يَوْمًا؛ لِأَنَّهُ يَعْتَبِرُ النِّفَاسَ الطُّهْرَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ عَشْرَةً حَيْضًا وَخَمْسَةَ عَشَرَ طُهْرًا وَعَشْرَةً حَيْضًا وَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ لَا بُدَّ مِنْ سَبْعَةٍ وَأَرْبَعِينَ يَوْمًا؛
لِأَنَّهُ يَعْتَبِرُ النِّفَاسَ أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا ثُمَّ خَمْسَةَ عَشَرَ طُهْرًا وَثَلَاثَةً حَيْضًا وَخَمْسَةَ عَشَرَ طُهْرًا وَثَلَاثَةً حَيْضًا وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ سِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ يَوْمًا وَسَاعَةٌ؛ لِأَنَّهُ يَعْتَبِرُ النِّفَاسَ سَاعَةً ثُمَّ خَمْسَةَ عَشَرَ طُهْرًا وَثَلَاثَةً حَيْضًا وَخَمْسَةَ عَشَرَ طُهْرًا وَثَلَاثَةً حَيْضًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.