فإذا قال لعبده أو أمتهأنت حر أو محرر أو قد حررتك أو أعتقتك فقد عتق نوى المولى العتق أو لم ينو
الشروح عليها
(فإذا قال) المولى (لعبده أو أمته: أنت حر، أو) عتق، أو (معتق أو عتيق، أو محرر، أو قد حررتك، أو أعتقتك، فقد عتق) العبد، سواء (نوى المولى أو لم ينو) ، لأن هذه الألفاظ صريح فيه، لأنها مستعملة فيه شرعا وعرفا، فأغنى ذلك عن النية، لأنها إنما تشترط إذا اشتبه مراد المتكلم، وهذا لا اشتباه فيه، فلا تشترط فيه
وكذلك إذا قال "رأسك حرٌ، أو وجهك، أو رقبتك، أو بدنك" أو قال لأمته "فرجك حرٌ"
ولو قال "لا ملك لي عليك" ونوى به الحرية عتق،
وإن لم ينو لم يعتق،
وكذلك كنايات العتق، وإن قال "لا سلطان لي عليك" ونوى به العتق لم يعتق،
وإن قال:"هذا ابني" وثبت على ذلك.
النية.
قَوْلُهُ: (وَإِذَا قَالَ لِعَبْدِهِ أَوْ لِأَمَتِهِ أَنْتَ حُرٌّ أَوْ عَتِيقٌ أَوْ مُعْتَقٌ أَوْ مُحَرَّرٌ أَوْ قَدْ حَرَّرْتُك أَوْ أَعْتَقْتُك فَقَدْ عَتَقَ نَوَى الْمَوْلَى الْعِتْقَ أَوْ لَمْ يَنْوِ) ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ صَرِيحٌ فِيهِ فَأَغْنَى عَنْ نِيَّتِهِ
قَالَ فِي الْكَرْخِيِّ الصَّرِيحُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ إخْبَارٍ كَقَوْلِهِ: قَدْ أَعْتَقْتُك أَوْ حَرَّرْتُك وَصِفَةٍ كَقَوْلِهِ أَنْتَ حُرٌّ أَوْ عَتِيقٌ وَنِدَاءٌ كَقَوْلِهِ يَا حُرُّ يَا عَتِيقُ يَا مُعْتَقُ فَإِنْ قَالَ: نَوَيْت أَنَّهُ حُرٌّ مِنْ الْعَمَلِ أَوْ نَوَيْت الْكَذِبَ لَمْ يُصَدَّقْ فِي الْقَضَاءِ وَيُصَدَّقُ دِيَانَةً وَإِنْ قَالَ: يَا حُرُّ، وَاسْمُهُ حُرُّ لَمْ يَعْتِقْ لِأَنَّ مُرَادَهُ الِاسْتِحْضَارُ بِاسْمٍ عَلِمَهُ،
وَلَوْ زَاحَمَتْهُ امْرَأَةٌ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ تَأَخَّرِي يَا حُرَّةُ فَبَانَتْ أَمَتَهُ لَا تُعْتَقُ،
وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ قُلْ لِمَنْ اسْتَقْبَلَك أَنَا حُرٌّ فَقَالَ الْعَبْدُ ذَلِكَ عَتَقَ إلَّا إذَا قَالَ لَك سَمَّيْتُك حُرًّا حِينَئِذٍ لَا يَعْتِقُ قَالَ أَبُو اللَّيْثِ هَذَا فِي الْقَضَاءِ
أَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ لَا يَعْتِقُ فِي الْوَجْهَيْنِ إذَا أَرَادَ بِهِ الْكَذِبَ،
وَلَوْ قَالَ لِمَنْ لَا يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ: قُلْ لِعَبْدِك أَنْتَ حُرٌّ فَقَالَ ذَلِكَ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ عِتْقٌ عَتَقَ فِي الْقَضَاءِ وَلَا يَعْتِقُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى
وَكَذَا فِي الطَّلَاقِ، وَلَوْ أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَقُولَ شَيْئًا فَجَرَى عَلَى لِسَانِهِ الْعِتْقُ عَتَقَ،
وَلَوْ قَالَ الْعَبْدُ لِمَوْلَاهُ وَهُوَ مَرِيضٌ: أَنَا حُرٌّ؟ فَحَرَّكَ رَأْسَهُ أَيْ نَعَمْ لَا يَعْتِقُ وَإِنْ قَالَ لِعَبْدِهِ: نَسَبُك حُرٌّ أَوْ أَصْلُك حُرٌّ إنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ مَسْبِيٌّ لَا يَعْتِقُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَسْبِيًّا عَتَقَ.
وَفِي الْوَاقِعَاتِ لَا يَعْتِقُ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ وَإِنْ قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ أَوْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ فَتَهَجَّى ذَلِكَ إنْ نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ، وَالْعِتْقَ وَقَعَ وَإِلَّا فَلَا وَلَمْ يَجْعَلُوهُ صَرِيحًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.