فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(العتق) لغةً: القوة مطلقاً، يقال عتق الفرخ، إذا قوي وطار. وشرعاً: عبارة عن إسقاط المولى حقه عن مملوكه بوجه يصير المملوك به من الأحرار. (ويقع) العتق (من الحر) ؛ لأن العتق لا يصلح إلا في الملك، ولا ملك للمملوك (البالغ) ، لأن الصبي ليس من أهله، لكونه ضرراً ظاهراً، ولهذا لا يملكه الولي عليه. (العاقل) لأن المجنون ليس بأهل للتصرف،

٣٬٤٧٧

ويشترط أن يكون المملوك (في ملكه) أو يضيفه إليه، كإن ملكتك فأنت حر،

٣٬٤٧٨

فلو أعتق عبد غيره لا ينفذ،

٣٬٤٧٩

وإن ملكه بعده، لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا عتق فيما لا يملك ابن آدم) .

الجوهرة النيرةالحدادي

[كِتَابُ الْعِتْقِ] (كِتَابُ الْعِتْقِ) الْعِتْقُ فِي اللُّغَةِ هُوَ الْقُوَّةُ لِأَنَّهُ إزَالَةُ الضَّعْفِ وَهُوَ الرِّقُّ وَإِثْبَاتُ الْقُوَّةِ الْحُكْمِيَّةِ وَهِيَ الْحُرِّيَّةُ وَإِنَّمَا كَانَتْ الْحُرِّيَّةُ قُوَّةً حُكْمِيَّةً لِأَنَّ بِهَا يَظْهَرُ سُلْطَانُ الْمَالِكِيَّةِ وَنَفَاذُ الْوِلَايَةِ، وَالشَّهَادَةِ إذْ الْمَمْلُوكُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ هَذَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ} ،

٥٬٣٥٥

وَفِي الشَّرْعِ: عِبَارَةٌ عَنْ إسْقَاطِ الْمَوْلَى حَقَّهُ عَنْ مَمْلُوكِهِ بِوَجْهٍ يَصِيرُ بِهِ مِنْ الْأَحْرَارِ، وَالْإِعْتَاقُ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «أَيُّمَا مُؤْمِنٍ أَعْتَقَ مُؤْمِنًا فِي الدُّنْيَا أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنْ النَّارِ» ؛ وَلِهَذَا اسْتَحْسَنُوا أَنْ يَعْتِقَ الرَّجُلُ الْعَبْدَ، وَالْمَرْأَةُ الْأَمَةَ لِتَحَقُّقِ مُقَابَلَةِ الْأَعْضَاءِ.

«وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الرِّقَابِ خَيْرٌ قَالَ: أَعْلَاهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا» قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (الْعِتْقُ يَصِحُّ مِنْ الْحُرِّ الْبَالِغِ الْعَاقِلِ) فِي مِلْكِهِ بِشَرْطِ الْحُرِّيَّةِ لِأَنَّ الْعِتْقَ لَا يَصِحُّ إلَّا فِي الْمِلْكِ وَلَا مِلْكَ لِلْمَمْلُوكِ وَشَرْطُ الْبُلُوغِ لِأَنَّ الصَّبِيَّ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ لِكَوْنِهِ ضَرَرًا ظَاهِرًا؛ وَلِهَذَا لَا يَمْلِكُهُ الْوَلِيُّ عَلَيْهِ وَشَرْطُ الْعَقْلِ لِأَنَّ الْمَجْنُونَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ التَّصَرُّفِ،

٥٬٣٥٦

وَكَذَا إذَا قَالَ الصَّبِيُّ: كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ حُرٌّ إذَا احْتَلَمَتْ لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِأَهْلٍ لِقَوْلٍ مُلْزِمٍ وَإِنَّمَا شُرِطَ أَنْ يَكُونَ فِي مِلْكِهِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «لَا عِتْقَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ» .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.