وإذا أضاف العتق إلى ملك أو شرط صح كما يصح في الطلاق
الشروح عليها
(وإذا أضاف العتق إلى ملك) كإن ملكتك فأنت حر (أو) إلى وجود (شرط) كإن دخلت الدار فأنت حر (صح) لأنه إسقاط؛ فيجري فيه التعليق (كما يصح) ذلك (في الطلاق) وقد سبق بيانه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَإِذَا قَالَ أَضَافَ الْعِتْقَ إلَى مِلْكٍ أَوْ شَرْطٍ صَحَّ كَمَا يَصِحُّ فِي الطَّلَاقِ) فَالْإِضَافَةُ إلَى الشَّرْطِ مِثْلُ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتَ حُرٌّ أَوْ إنْ كَلَّمْت زَيْدًا فَأَنْتَ حُرٌّ، فَإِنَّهُ يَعْتِقُ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ
وَيَجُوزُ لَهُ بَيْعُهُ وَإِخْرَاجُهُ عَنْ مِلْكِهِ فِي ذَلِكَ قَبْلَ وُجُودِ الشَّرْطِ لِأَنَّ تَعْلِيقَ الْعِتْقِ بِالشَّرْطِ لَا يُزِيلُ مِلْكَهُ إلَّا فِي التَّدْبِيرِ خَاصَّةً وَإِذَا قَالَ الْمُكَاتَبُ أَوْ الْعَبْدُ: كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ فِيمَا أَسْتَقْبِلُ فَهُوَ حُرٌّ فَعَتَقَ ثُمَّ مَلَكَ مَمْلُوكًا: لَا يَعْتِقُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا يَعْتِقُ وَإِنْ قَالَ إذَا أَعْتَقْت فَمَلَكْت عَبْدًا فَهُوَ حُرٌّ فَأَعْتَقَ فَمَلَكَ عَبْدًا عَتَقَ إجْمَاعًا لِأَنَّهُ أَضَافَ الْحُرِّيَّةَ إلَى مِلْكٍ صَحِيحٍ وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ فَهُوَ حُرٌّ وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَهُوَ عَلَى كُلِّ مَنْ يَمْلِكُهُ يَوْمَ قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ وَلَا يَعْتِقُ مَنْ اسْتَقْبَلَ مِلْكَهُ بَعْدَ ذَلِكَ،
وَلَوْ قَالَ: إذَا اشْتَرَيْت مَمْلُوكَيْنِ فَهُمَا حُرَّانِ فَاشْتَرَى أَمَةً حَامِلًا لَمْ يَعْتِقَا،
وَلَوْ قَالَ لِأَمَتِهِ: كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي غَيْرَك حُرٌّ لَمْ يَعْتِقْ حَمْلُهَا لِأَنَّ اسْمَ الْمَمْلُوكِ لَا يَتَنَاوَلُهُ لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ صَدَقَةُ فِطْرِهِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَمَالِيكِهِ،
وَلَوْ قَالَ إنَّ عَبْدًا قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ عِتْقُ نَسَمَةٍ أَوْ إطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ لَزِمَهُ ذَلِكَ بَعْدَ الْحُرِّيَّةِ،
وَإِنْ قَالَ إنْ اشْتَرَيْت هَذَا الْعَبْدَ فَهُوَ حُرٌّ وَإِنْ اشْتَرَيْت هَذِهِ الشَّاةَ فَهِيَ هَدْيٌ لَمْ يَلْزَمْهُ ذَلِكَ حَتَّى يَقُولَ إنْ اشْتَرَيْتهَا بَعْدَ الْعِتْقِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يَلْزَمُهُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.