ومن رمى رجلا عمدا فنفذ السهم منه إلى آخر فماتا فعليه القصاص للأول والدية الثاني على عاقلته
الشروح عليها
(ومن رمى رجلاً عمداً فنفذ السهم منه إلى آخر فماتا فعليه القصاص للأول) لأنه عمد (و) عليه (الدية للثاني على عاقلته) لأنه أحد نوعي الخطأ فكأنه رمى صيداً فأصاب آدميا، والفعل يتعدد بتعدد الأثر كما في الهداية] [كتاب الديات.] - إذا قتل رجل رجلاً شبه عمدٍ فعلى عاقلته ديةٌ مغلظةٌ، وعليه كفارةٌ، ودية شبه العمد عند أبي حنيفة وأبي يوسف مائةٌ من الإبل أرباعاً: خمسٌ وعشرون بنت مخاضٍ، وخمسٌ وعشرون بنت لبونٍ، وخمسٌ وعشرون حقةٌ، وخمسٌ وعشرون جذعةً، ولا يثبت التغليظ إلا في الإبل خاصة،
فإن قضي بالدية من غير الإبل لم تتغلظ، كتاب الديات مناسبتها للجنايات وتأخيرها عنها ظاهر.
والديات جمع دية؛ وهي في الشرع: اسم للمال الذي هو بدل النفس، لا تسمية للمفعول بالمصدر؛ لأنه من المنقولات الشرعة، والأرش: اسم للواجب فيما دون النفس، كما في الدر.
قَوْلُهُ: (وَمَنْ رَمَى رَجُلًا عَمْدًا فَنَفَذَ مِنْهُ السَّهْمُ إلَى آخَرَ فَمَاتَا فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ لِلْأَوَّلِ، وَالدِّيَةُ لِلثَّانِي عَلَى عَاقِلَتِهِ) لِأَنَّهُمَا جِنَايَتَانِ إحْدَاهُمَا عَمْدٌ وَمُوجَبُهَا الْقِصَاصُ، وَالثَّانِيَةُ خَطَأٌ وَمُوجَبُهَا الدِّيَةُ وَمَا أَوْجَبَ الدِّيَةَ كَانَ عَلَى الْعَاقِلَةِ. [
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.