ودية المسلم والذمي سواء
الشروح عليها
(ودية المسلم والذمي سواء) ، لقوله صلى الله عليه وسلم: (دية كل ذي عهد في عهده ألف دينار) وبه قضى أبو بكر وعمر كما في الدرر، ولا دية للمستأمن، هو الصحيح،
وأما المرأة فديتها نصف الدية كما في الجوهرة.
قَوْلُهُ: (وَدِيَةُ الْمُسْلِمِ، وَالذِّمِّيِّ سَوَاءٌ)
قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَلَا دِيَةَ فِي الْمُسْتَأْمَنِ عَلَى الصَّحِيحِ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ دِيَةُ الْيَهُودِيِّ، وَالنَّصْرَانِيِّ أَرْبَعَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَدِيَةُ الْمَجُوسِيِّ ثَمَانُمِائَةِ دِرْهَمٍ
وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَدِيَتُهَا نِصْفُ دِيَةِ الرَّجُلِ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ جُعِلَتْ عَلَى النِّصْفِ مِنْ الرَّجُلِ فِي مِيرَاثِهَا وَشَهَادَتِهَا فَكَذَا فِي دِيَتِهَا وَمَا دُونَ النَّفْسِ مِنْ الْمَرْأَةِ مُعْتَبَرٌ بِدِيَتِهَا وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ تُعَاقِلُ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ إلَى ثُلُثِ دِيَتِهَا مَعْنَاهُ أَنَّ مَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ ثُلُثِ الدِّيَةِ فَالرَّجُلُ، وَالْمَرْأَةُ فِيهِ سَوَاءٌ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَأَلَ ابْنَ الْمُسَيِّبِ عَنْ رَجُلٍ قَطَعَ أُصْبُعَ امْرَأَةٍ فَقَالَ فِيهَا عَشْرٌ مِنْ الْإِبِلِ قَالَ فَإِنْ قَطَعَ أُصْبُعَيْنِ قَالَ فِيهَا عِشْرُونَ مِنْ الْإِبِلِ قَالَ فَإِنْ قَطَعَ ثَلَاثَ أَصَابِعَ قَالَ فِيهَا ثَلَاثُونَ قَالَ فَإِنْ قَطَعَ أَرْبَعًا قَالَ فِيهَا عِشْرُونَ مِنْ الْإِبِلِ قَالَ رَبِيعَةُ لَمَّا عَظُمَ أَلَمُهَا وَزَادَتْ مُصِيبَتُهَا قَلَّ أَرْشُهَا فَقَالَ لَهُ أَعِرَاقِيٌّ أَنْتَ؟
قَالَ: لَا بَلْ جَاهِلٌ مُتَعَلِّمٌ قَالَ هَكَذَا السُّنَّةُ أَرَادَ سُنَّةَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ.
قَوْلُهُ: ( وَفِي النَّفْسِ الدِّيَةُ،
وَفِي الْمَارِنِ الدِّيَةُ) وَهُوَ مَا لَانَ مِنْ الْأَنْفِ وَيُسَمَّى الْأَرْنَبَةَ،
وَلَوْ قُطِعَ الْمَارِنُ مَعَ الْقَصَبَةِ لَا يُزَادُ عَلَى دِيَةٍ وَاحِدَةٍ لِأَنَّهُ عُضْوٌ وَاحِدٌ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.