فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(ففي الموضحة القصاص إن كانت) الشجة (عمداً) ، لإمكان المماثلة فيها بالقطع إلى العظم فيتساويان؛ ثم ما فوقها لا قصاص فيه بالإجماع، لتعذر المماثلة؛

٣٬٧٧٠

وأما ما قبلها ففيه خلاف: روى الحسن عن أبي حنيفة لا قصاص فيها، وذكر محمد في الأصل - وهي ظاهر الرواية - أن فيه القصاص إلا في السمحاق فإنه لا قصاص فيه إجماعاً، لتعذر المماثلة، إذ لا يمكن أن ينشق حتى ينتهي إلى جلدة رقيقة فوق العظم،

٣٬٧٧١

بخلاف ما قبلها، لإمكانه بعمل حديدة بقدر ذلك وتنفذ في اللحم إلى آخرها فيستوفي منه كما في الجوهرة،

٣٬٧٧٢

ومثله ولا قصاص في بقية الشجاج، وما دون الموضحة ففيه حكومة عدلٍ،

٣٬٧٧٣

وفي الموضحة إن كانت خطأ نصف عشر الدية،

٣٬٧٧٤

وفي الهاشمة عشر الدية، وفي المنقلة عشر ونصف عشر الدية،

٣٬٧٧٥

وفي الآمة ثلث الدية، وفي الجائفة ثلث الدية،

٣٬٧٧٦

فإن نفذت فهي جائفتان ففيها ثلثا الدية.

٣٬٧٧٧

وفي أصابع اليد نصف الدية.

في الهداية وشرح الإسبيجاني.

الجوهرة النيرةالحدادي

قَوْلُهُ: (فَفِي الْمُوضِحَةِ الْقِصَاصُ إذَا كَانَتْ عَمْدًا) لِأَنَّ الْمُمَاثَلَةَ فِيهَا مُمْكِنَةٌ بِأَنْ تَنْتَهِيَ السِّكِّينُ إلَى الْعَظْمِ فَيَتَسَاوَيَانِ وَلَا تَكُونُ الْمُوضِحَةُ إلَّا فِي الرَّأْسِ وَإِنَّمَا خَصَّ الْمُوضِحَةَ لِأَنَّ مَا فَوْقَهَا مِنْ الشِّجَاجِ لَا قِصَاصَ فِيهِ بِالْإِجْمَاعِ وَإِنْ كَانَ عَمْدًا كَالْهَاشِمَةِ، وَالْمُنَقِّلَةِ، وَالْآمَّةِ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الْمُمَاثَلَةُ فِيهَا لِأَنَّ الْهَاشِمَةَ تَكْسِرُ الْعَظْمَ وَلَا قِصَاصَ فِي عَظْمٍ

٥٬٧٥٦

وَكَذَا الْمُنَقِّلَةُ، وَالْآمَّةُ يَتَعَذَّرُ فِيهَا الْمُمَاثَلَةُ

٥٬٧٥٧

وَأَمَّا مَا قَبْلَ الْمُوضِحَةِ فَفِيهَا خِلَافٌ رَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا قِصَاصَ فِيهَا لِأَنَّهُ لَا حَدَّ فِيهِ تَنْتَهِي السِّكِّينُ إلَيْهِ وَذَكَرَ مُحَمَّدٌ فِي الْأَصْلِ وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ أَنَّ فِيهِ الْقِصَاصَ إلَّا فِي السِّمْحَاقِ فَإِنَّهُ لَا قِصَاصَ فِيهَا إجْمَاعًا وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ يُمْكِنُ الْمُسَاوَاةُ فِيهَا إذْ لَيْسَ فِيهَا كَسْرُ عَظْمٍ وَلَا خَوْفُ هَلَاكٍ غَالِبًا فَيُسْبَرُ غَوْرُ الْجِرَاحَةِ بِمِسْمَارٍ ثُمَّ تُعْمَلُ حَدِيدَةٌ بِقَدْرِ ذَلِكَ وَيَنْفُذُهَا فِي اللَّحْمِ إلَى آخِرِهَا فَيُسْتَوْفَى مِنْهُ مِثْلَ مَا فَعَلَ،

٥٬٧٥٨

وَأَمَّا السِّمْحَاقُ فَلَا يُمْكِنُ الْمُمَاثَلَةُ فِيهَا لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَشُقَّ جِلْدَهُ حَتَّى يَنْتَهِيَ السِّكِّينُ إلَى جَلْدَةٍ رَقِيقَةٍ فَوْقَ الْعَظْمِ فَيَتَعَذَّرُ الِاسْتِيفَاءُ فَسَقَطَ الْقِصَاصُ وَرَجَعَ إلَى الْأَرْشِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.