والشجاج عشرة: الحارصة والدامعة والدامية والباضعة والمتلاحمة والسمحاق والموضحه والهاشمة والمنقلة والأمة
الشروح عليها
(الشجاج) وهو: ما يكون في الوجه والرأس من الجراحة (عشرة) وهي (الحارصة) بمهملات - وهي: التي تحرص الجلد: أي تخدشه (والدامعة) بمهملات أيضا - وهي: التي تظهر الدم كالدمع ولا تسيله (والدامية) وهي: التي تسيل الدم (والباضعة) وهي: التي تبضع اللحم: أي تقطعه (والمتلاحمة) وهي: التي تأخذ في اللحم ولا تبلغ السمحاق (والسمحاق) وهي: التي: تصل السمحاق، وهي جلدة رقيقة بين اللحم وعظم الرأس (والموضحة) وهي التي توضح العظم: أي تظهره (والهاشمة) وهي: التي تهشم العظم: أي تكسره (والمنقلة) وهي: التي تنقل العظم عن موضعه بعد كسره (والآمة) وهي: التي تصل إلى أم الدماغ، وهي الجلدة التي فيها الدماغ، وبعدها الدامغة - بغين معجمة - وهي التي تخرج الدماغ، ولم يذكرها محمد للموت بعدها عادة فتكون قتلا، لا شجاجا، فعلم بالاستقراء بحسب الآثار أنها لا تزيد على العشرة؛ در.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَالشِّجَاجُ عَشَرَةٌ) يَعْنِي الَّتِي تَخْتَصُّ بِالْوَجْهِ، وَالرَّأْسِ لِأَنَّ مَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا يَقَعُ فِي الْبَدَنِ لَا يُقَالُ لَهُ شَجَّةٌ وَإِنَّمَا يُقَالُ لَهُ جِرَاحَةٌ.
قَوْلُهُ: (الْحَارِصَةُ، وَالدَّامِعَةُ، وَالدَّامِيَةُ، وَالْبَاضِعَةُ، وَالْمُتَلَاحِمَةُ) فَالْحَارِصَةُ الَّتِي تَحْرِصُ الْجِلْدَ وَلَا يَخْرُجُ مِنْهُ الدَّمُ، وَالدَّامِعَةُ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْهَا مَا يُشْبِهُ الدَّمْعَ،
وَقِيلَ الَّتِي تُظْهِرُ الدَّمَ وَلَا تُسِيلُهُ وَالدَّامِيَةُ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْهَا الدَّمُ وَيَسِيلُ، وَالْبَاضِعَةُ الَّتِي تُبْضِعُ اللَّحْمَ أَيْ تَقْطَعُهُ، وَالْمُتَلَاحِمَةُ هِيَ الَّتِي تَذْهَبُ فِي اللَّحْمِ أَكْثَرَ مِنْ الْبَاضِعَةِ. قَوْلُهُ: (وَالسِّمْحَاقُ، وَالْمُوضِحَةُ، وَالْهَاشِمَةُ، وَالْمُنَقِّلَةُ، وَالْآمَّةُ) فَالسِّمْحَاقُ الَّتِي تَصِلُ إلَى جِلْدَةٍ رَقِيقَةٍ فَوْقَ الْعَظْمِ تُسَمَّى تِلْكَ الْجِلْدَةُ السِّمْحَاقَ لِخِفَّتِهَا وَرِقَّتِهَا وَمِنْهُ قِيلَ لِلْغَيْمِ الرَّقِيقِ سَمَاحِيقُ، وَالْمُوضِحَةُ هِيَ الَّتِي تُوضِحُ الْعَظْمَ أَيْ تُبَيِّنُهُ، وَالْهَاشِمَةُ هِيَ الَّتِي تُهَشِّمُ الْعَظْمَ أَيْ تَكْسِرُهُ، وَالْمُنَقِّلَةُ هِيَ الَّتِي تَنْقُلُ الْعَظْمَ بَعْدَ الْكَسْرِ أَيْ تُحَوِّلُهُ، وَالْآمَّةُ هِيَ الَّتِي تَصِلُ إلَى أُمِّ الدِّمَاغِ وَهِيَ جِلْدَةٌ تَحْتَ الْعَظْمِ فَوْقَ الدِّمَاغِ
وَقِيلَ هِيَ الَّتِي تَصِلُ إلَى أُمِّ الرَّأْسِ وَهِيَ الَّتِي فِيهَا الدِّمَاغُ وَبَعْدَهَا الدَّامِغَةُ وَهِيَ الَّتِي تَصِلُ إلَى الدِّمَاغِ وَإِنَّمَا لَمْ يَذْكُرْهَا الشَّيْخُ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَعِيشُ مَعَهَا فِي الْغَالِبِ فَلَا مَعْنَى لِذِكْرِهَا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.