ومن حلف لا يبيع أو لا يشتري أولا يؤاجر فوكل بذلك لم يحنث
الشروح عليها
(ومن حلف لا يبيع ولا يشتري أو لا يؤاجر فوكل) الحالف غيره (بذلك) الفعل (لم يحنث) ؛ لأن حقوق هذه العقود ترجع إلى العاقد، فلم يوجد ومن حلف لا يتزوج، أو لا يطلق، أو لا يعتق، فوكل بذلك حنث.
ومن حلف لا يجلس على الأرض فجلس على بساطٍ أو حصيرٍ، لم يحنث.
ومن حلف لا يجلس على سريرٍ، فجلس على سريرٍ فوقه بساطٌ حنث،
وإن جعل فوقه سريراً آخر فجلس عليه لم يحنث.
ما هو الشرط، وهو العقد من الآمر الثابت له حكم العقد، إلا أن ينوي ذلك؛ لأن فيه تشديداً على نفسه، أو يكون الحالف ذا سلطان لا يتولى العقد بنفسه؛ لأنه يمنع نفسه عما يعتاده، حتى لو كان الوكيل هو الحالف يحنث كما في الهداية.
(وَمَنْ حَلَفَ لَا يَبِيعُ وَلَا يَشْتَرِي وَلَا يُؤَجِّرُ فَوَكَّلَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يَحْنَثْ) إلَّا أَنْ يَنْوِيَ ذَلِكَ لِأَنَّ حُقُوقَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ تَرْجِعُ إلَى الْعَاقِدِ دُونَ الْآمِرِ
فَأَمَّا إذَا نَوَى ذَلِكَ حَنِثَ لِأَنَّهُ شَدَّدَ عَلَى نَفْسِهِ وَإِنْ كَانَ الْوَكِيلُ هُوَ الْحَالِفُ لِأَنَّهُ الْتَزَمَ حُقُوقَ هَذَا الْعَقْدِ وَإِنْ كَانَ الْحَالِفُ مِمَّنْ جَرَتْ عَادَتُهُ أَنْ لَا يَتَوَلَّى ذَلِكَ بِنَفْسِهِ مِثْلُ السُّلْطَانِ وَنَحْوِهِ فَأَمَرَ غَيْرَهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ حَنِثَ لِأَنَّ يَمِينَهُ عَلَى الْآمِرِ بِهِ فَإِنْ نَوَى أَنْ لَا يَتَوَلَّاهُ بِنَفْسِهِ دِينَ فِي الْقَضَاءِ لِأَنَّهُ نَوَى حَقِيقَةَ كَلَامِهِ قَوْلُهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.