لا تجوز الصلاة عند طلوع الشمس
الشروح عليها
باب الأوقات التي تكره فيها الصلاة والأوقات التي لا يجوز فيها. وعنون بالأول لأن الأغلب، وإنما ذكره هنا لأن الكراهة من العوارض فأشبه الفوائت. جوهرة. (لا تجوز الصلاة) : أي المفروضة الواجبة التي وجبت قبل دخول الأوقات الآنية، وهي، (عند طلوع الشمس) إلى أن ترتفع وتبيض،
قال في الأصل: إذا ارتفعت الشمس قدر رمح أو رمحين تباح الصلاة،
وقال الفضلي: ما دام الإنسان يقدر على النظر إلى قرص الشمس فالشمس في طلوعها؛ فلا تباح فيه الصلاة؛
فإذا عجز عن النظر تباح. اهـ.
(لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا عِنْدَ قِيَامِهَا فِي الظَّهِيرَةِ وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا) يَعْنِي قَضَاءَ الْفَرَائِضِ وَالْوَاجِبَاتِ الْفَائِتَةِ عَنْ وَقْتِهَا كَسَجْدَةِ التِّلَاوَةِ الَّتِي وَجَبَتْ بِالتِّلَاوَةِ فِي وَقْتٍ غَيْرِ مَكْرُوهٍ وَالْوِتْرِ وَإِنَّمَا لَا يَجُوزُ الْفَرَائِضُ فِيهَا؛ لِأَنَّهَا وَجَبَتْ كَامِلَةً فَلَا تَتَأَدَّى بِالنَّاقِصِ حَتَّى أَنَّهُ يَجُوزُ عَصْرَ يَوْمِهِ؛ لِأَنَّهُ وَجَبَ نَاقِصًا لِنُقْصَانِ سَبَبِهِ، فَقَوْلُهُ لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ أَرَادَ مَا سِوَى النَّفْلِ.
وَفِي الْمُشْكِلِ قَوْلُهُ لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ ذَكَرَهُ مُعَرَّفًا بِالْأَلْفِ وَاللَّامِ وَهُمَا لِاسْتِغْرَاقِ الْجِنْسِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَجُوزَ التَّطَوُّعُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ مَعَ الْكَرَاهَةِ إلَّا أَنَّ وَجْهَهُ أَنَّ الْأَلِفَ وَاللَّامَ هُنَا لِلْمَعْهُودِ وَهُوَ الْفَرْضُ فَيَنْصَرِفُ عَدَمُ الْجَوَازِ إلَيْهِ فَقَطْ فَنَقُولُ إنْ كَانَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ النَّفَلُ فَمَعْنَاهُ لَا يَجُوزُ فِعْلُهَا شَرْعًا
أَمَّا لَوْ شَرَعَ فِيهَا وَفَعَلَهَا جَازَ وَإِنْ شَرَعَ فِيهَا وَقَطَعَهَا يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاؤُهَا وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ الْفَرْضَ لَا يَجُوزُ أَصْلًا
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.