ومن ادعى نسب أحد التوأمين ثبت نسبهما منه
الشروح عليها
(ومن ادعى نسب أحد التوأمين) وهما ولدان بين ولادتهما أقل من ستة أشهر (ثبت نسبهما منه) ؛ لأنهما من ماء واحد،
فمن ضرورة ثبوت نسب أحدهما ثبوت نسب الآخر؛ إذ لا يتصور علوق الثاني حادثا؛ لأنه لأجل أقل من ستة أشهر، هداية [كتاب الشهادات.] - الشهادة: فرضٌ يلزم الشهود أداؤها، ولا يسعهم كتمانها إذا طالبهم المدعي.
والشهادة في الحدود يخير فيها الشاهد بين الستر والإظهار، والستر أفضل، كتاب الشهادات لا تخفى مناسبة الشهادة للدعوى وتأخيرها عنها.
(وَمَنْ ادَّعَى نَسَبَ أَحَدِ التَّوْأَمَيْنِ ثَبَتَ نَسَبُهُمَا مِنْهُ) لِأَنَّهُمَا مِنْ مَاءٍ وَاحِدٍ وَالْحَمْلُ الْوَاحِدُ لَا يَثْبُتُ نَسَبُ بَعْضِهِ دُونَ بَعْضٍ وَعَلَى هَذَا لَوْ بَاعَ الْمَوْلَى الْجَارِيَةَ وَأَحَدَ التَّوْأَمَيْنِ فَادَّعَى الْمَوْلَى الْوَلَدَ الْبَاقِيَ فِي يَدِهِ صَحَّتْ دَعْوَتُهُ فِي الْجَمِيعِ وَفُسِخَ الْبَيْعُ وَكَانَتْ الْأُمُّ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ [كِتَابُ الشَّهَادَاتِ] الشَّهَادَةُ مَوْضُوعَةٌ لِلتَّوَثُّقِ صِيَانَةً لِلدُّيُونِ وَالْعُقُودِ عَنْ الْجُحُودِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ}
وَقَالَ فِي الطَّلَاقِ {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} وَالشَّهَادَةُ عِبَارَةٌ عَنْ الْإِخْبَارِ بِصِحَّةِ الشَّيْءِ عَنْ مُشَاهَدَةِ الْعِيَانِ فَعَلَى هَذَا هِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنْ الْمُشَاهَدَةِ الَّتِي تُنْبِئُ عَنْ الْمُعَايَنَةِ
وَقِيلَ: مُشْتَقَّةٌ مِنْ الشُّهُودِ وَهُوَ الْحُضُورُ لِأَنَّ الشَّاهِدَ يَحْضُرُ مَجْلِسَ الْقَاضِي لِلْأَدَاءِ فَسُمِّيَ الْحَاضِرُ شَاهِدًا وَأَدَاؤُهُ شَهَادَةً وَفِي الشَّرْعِ عِبَارَةٌ عَنْ إخْبَارٍ بِصِدْقٍ مَشْرُوطٍ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ وَلَفْظِ الشَّهَادَةِ ثُمَّ الشَّهَادَةُ لَهَا شُرُوطٌ وَسَبَبٌ وَرُكْنٌ وَحُكْمٌ فَسَبَبُهَا طَلَبُ الْمُدَّعِي مِنْ الشَّاهِدِ أَدَاءَهَا وَشَرْطُهَا الْعَقْلُ الْكَامِلُ وَالضَّبْطُ وَالْأَهْلِيَّةُ وَرُكْنُهَا لَفْظُ الشَّهَادَةِ وَحُكْمُهَا وُجُوبُ الْحُكْمِ عَلَى الْقَاضِي بِمَا تَقْتَضِيهِ الشَّهَادَةُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.