ولا يصلي ركعتي الطواف
الشروح عليها
(ولا يصلي) في الوقتين المذكورين (ركعتي الطواف؛ لأن وجوبه لغيره، وهو ختم الطواف، وكذا المنذور؛ لتعلق وجوبه بسبب من جهته، وما شرع فيه ثم أفسده؛ لصيانة المؤدى.
(ويكره أن يتنفل بعد طلوع الفجر بأكثر من ركعتي الفجر) قبل فرضه، قال شيخ الإسلام؛ النهي عما سواهما لحقهما؛ لأن الوقت متعين لهما، حتى لو نوى ولا يتنفل قبل المغرب.
[باب النوافل.] - السنة في الصلاة أن يصلي ركعتين بعد طلوع الفجر، وأربعاً قبل الظهر، وركعتين بعدها، وأربعاً قبل العصر،
وإن شاء ركعتين، وركعتين بعد المغرب، تطوعاً كان عنهما. اهـ.
وفي التجنيس: المتنفل إذا صلى ركعة فطلع الفجر كان الإتمام أفضل؛ لأنه وقع لا عن قصد. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُصَلِّي رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ) فَإِنْ قُلْت هُمَا وَاجِبَتَانِ مِنْ جِهَةِ الشَّرْعِ كَوُجُوبِ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُؤْتِيَ بِهِمَا فِي هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ كَسَجْدَةِ التِّلَاوَةِ قُلْت إنَّا عَرَفْنَا كَرَاهَتَهُمَا بِالْأَثَرِ وَهُوَ مَا رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - طَافَ بِالْبَيْتِ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى إذَا كَانَ بِذِي طُوًى بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَالَ رَكْعَتَانِ مَقَامُ رَكْعَتَيْنِ فَقَدْ أَخَّرَهُمَا إلَى مَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَالْأَصْلُ أَنَّ مَا وَجَبَ بِإِيجَابِ اللَّهِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ فِي هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ وَمَا وَجَبَ مُضَافًا إلَى الْعَبْدِ لَا يَجُوزُ كَالْمَنْذُورَةِ وَالنَّفَلِ الَّذِي يُفْسِدُهُ وَرَكْعَتَيْ الطَّوَافِ؛
لِأَنَّ وُجُوبَهُمَا بِفِعْلِهِ وَهُوَ شُرُوعُهُ فِي الطَّوَافِ فَإِنْ قُلْت وُجُوبُ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ بِفِعْلِهِ وَهُوَ التِّلَاوَةُ قُلْت الْوُجُوبُ فِيهَا لِعَيْنِهِ وَفِي رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ الْوُجُوبُ فِيهَا لِغَيْرِهِ أَيْ لِغَيْرِ الْوَقْتِ وَهُوَ خَتْمُ الطَّوَافِ وَصِيَانَةُ الْمُؤَدَّى عَنْ الْكَرَاهَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.