فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(ولا تجوز الوصية لوارث) لقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه؛ فلا وصية لوارث".

٥٬١٨٠

ويعتبر كونه وارثاً عند الموت لا عند الوصية: فمن كان وارثاً عند الوصية غير وارث عند الموت صحت له الوصية،

٥٬١٨١

وإن كان بالعكس لم تصح (إلا أن يجيزها الورثة) بعد موته وهم كبار؛ لأن الامتناع كان لحقهم، فتجوز بإجازتهم،

٥٬١٨٢

وإن أجاز بعضهم دون بعض جاز على المجيز بقدر حصته

الجوهرة النيرةالحدادي

(وَلَا تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ لِلْوَارِثِ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «إنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ» ؛ وَلِأَنَّهُ حَيْفٌ وَقَدْ قَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «الْحَيْفُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ» وَفَسَّرُوهُ بِالْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ وَبِالزِّيَادَةِ عَلَى الثُّلُثِ وَيُعْتَبَرُ كَوْنُهُ وَارِثًا عِنْدَ الْمَوْتِ لَا وَقْتَ الْوَصِيَّةِ فَمَنْ كَانَ وَارِثًا وَقْتَ الْوَصِيَّةِ غَيْرَ وَارِثٍ وَقْتَ الْمَوْتِ صَحَّتْ لَهُ الْوَصِيَّةُ وَمَنْ كَانَ غَيْرَ وَارِثٍ وَقْتَ الْوَصِيَّةِ ثُمَّ صَارَ وَارِثًا وَقْتَ الْمَوْتِ لَمْ تَصِحَّ لَهُ الْوَصِيَّةُ مِثَالُهُ إذَا أَوْصَى لِزَوْجَتِهِ ثُمَّ طَلَّقَهَا وَبَانَتْ عِنْدَ الْمَوْتِ صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ لَهَا وَلَوْ أَوْصَى لِأَجْنَبِيَّةٍ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا وَمَاتَ وَهِيَ فِي نِكَاحِهِ لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لَهَا وَالْهِبَةُ مِنْ الْمَرِيضِ لِلْوَارِثِ فِي هَذَا نَظِيرُ الْوَصِيَّةِ لِأَنَّهَا وَصِيَّةٌ حُكْمًا حَتَّى أَنَّهَا تُنَفَّذُ مِنْ الثُّلُثِ وَإِقْرَارُ الْمَرِيضِ عَلَى عَكْسِ هَذَا؛

لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ فِي حَالٍّ فَيُعْتَبَرُ ذَلِكَ وَقْتَ الْإِقْرَارِ قَوْلُهُ (إلَّا أَنْ يُجِيزَهَا الْوَرَثَةُ) يَعْنِي بَعْدَ مَوْتِهِ وَهْم أَصِحَّاءُ بَالِغُونَ لِأَنَّ الِامْتِنَاعَ لِحَقِّهِمْ فَيَجُوزُ بِإِجَازَتِهِمْ وَإِنْ أَوْصَى لِأَجْنَبِيٍّ وَلِوَارِثِهِ فَلِلْأَجْنَبِيِّ نِصْفُ الْوَصِيَّةِ وَتَبْطُلُ وَصِيَّةُ الْوَارِثِ وَعَلَى هَذَا إذَا أَوْصَى لِلْقَاتِلِ وَلِلْأَجْنَبِيِّ قَوْلُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.