وقبول الوصية بعد الموت فإن قبلها الموصى له في حال الحياة أو ردها فذلك باطل
الشروح عليها
(وقبول الوصية) إنما يعتبر (بعد الموت) ، لأنه أوان ثبوتها، لإضافتها إلى ما بعده، فلا تعتبر قبله (فإن قبلها الموصى له في حال الحياة أو ردها فذلك باطل) لا عبرة به.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَقَبُولُ الْوَصِيَّةِ بَعْدَ الْمَوْتِ) الْأَصْلُ فِي هَذَا أَنَّ الْوَصِيَّةَ تَقِفُ عَلَى قَبُولِ الْمُوصَى لَهُ عِنْدَنَا.
وَقَالَ زُفَرُ لَا تَقِفُ عَلَى الْقَبُولِ؛ لِأَنَّهُ مِلْكٌ يَنْتَقِلُ بِالْمَوْتِ كَالْمِيرَاثِ وَلَنَا أَنَّهُ تَمْلِيكٌ بِعَقْدٍ فَوَقَفَ عَلَى الْقَبُولِ كَالتَّمْلِيكِ بِالْهِبَةِ وَالْبَيْعِ فَإِنْ وُجِدَ الْقَبُولُ بَعْدَ الْمَوْتِ تَمَّتْ الْوَصِيَّةُ وَإِنْ وُجِدَ قَبْلَهُ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حُكْمٌ فَإِذَا مَاتَ الْمُوصِي زَالَ مِلْكُهُ عَنْ الْمُوصَى بِهِ لِأَنَّ الْمَوْتَ يُزِيلُ الْأَمْلَاكَ وَلَمْ يَدْخُلْ فِي مِلْكِ الْمُوصَى لَهُ؛ لِأَنَّهُ يَقِفُ عَلَى قَبُولِهِ وَلَا يَمْلِكُهَا الْوَرَثَةُ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُوصَى لَهُ بِهِ قَوْلُهُ (فَإِنْ قَبِلَهَا الْمُوصَى لَهُ فِي حَالِ الْحَيَاةِ أَوْ رَدَّهَا فَذَلِكَ بَاطِلٌ) لِأَنَّ أَوَانَ ثُبُوتِ مِلْكِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ ثُمَّ إذَا قَبِلَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي ثَبَتَ الْمِلْكُ قَبَضَهُ أَوْ لَمْ يَقْبِضْهُ قَالَ الْخُجَنْدِيُّ الْقَبُولُ عَلَى ضَرْبَيْنِ صَرِيحٌ وَدَلِيلٌ فَالصَّرِيحُ أَنْ يَقُولَ قَبِلْت مَعَ مَوْتِ الْمُوصِي وَالدَّلِيلُ أَنْ يَمُوتَ الْمُوصَى لَهُ قَبْلَ الْقَبُولِ وَالرَّدِّ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي فَيَكُونُ مَوْتُهُ قَبُولًا لِوَصِيَّتِهِ وَيَكُونُ مِيرَاثًا لِوَرَثَتِهِ قَوْلُهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.