فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

اللباب في شرح الكتابالميداني

(ومن أوصى إلى عبد) لغيره (أو كافر أو فاسق أخرجهم القاضي من الوصية ونصب غيرهم) إتماماً للنظر، لأن العبد مملوك المنافع، والكافر معاداته الدينية باعثة على ترك النظر، والفاسق متهم بالخيانة، وتعبيره بإخراجهم يشير إلى صحة ومن أوصى إلى عبد نفسه وفي الورثة كبارٌ لم تصح الوصية.

٥٬١٩٤

ومن أوصى إلى من يعجز عن القيام بالوصية ضم إليه القاضي غيره.

الوصية، لأن الإخراج بعدها، فلو تصرفوا قبل الإخراج جاز، سراجية.

٥٬١٩٥

وفي شرح الإسبيجاني: هذا اللفظ يقتضي جواز الوصية، وذكر الشيخ أبو الحسن أنها باطلة، فيحتمل أن معنى ذلك أن للقاضي أن يبطلها، ويحتمل أنها باطلة، والأول أصح. اهـ] .

الجوهرة النيرةالحدادي

(وَمِنْ أَوْصَى إلَى عَبْدٍ أَوْ كَافِرٍ أَوْ فَاسِقٍ أَخْرَجَهُمْ الْقَاضِي مِنْ الْوَصِيَّةِ وَنَصَبَ غَيْرَهُمْ) هَذَا اللَّفْظُ يُشِيرُ إلَى صِحَّةِ الْوَصِيَّةِ لِأَنَّ الْإِخْرَاجَ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَهَا وَذَكَرَ مُحَمَّدٌ فِي الْأَصْلِ أَنَّ الْوَصِيَّةَ بَاطِلَةٌ قِيلَ مَعْنَاهُ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الصُّوَرِ سَتَبْطُلُ

٧٬٢١٧

وَقِيلَ مَعْنَاهُ فِي الْعَبْدِ بَاطِلٌ حَقِيقَةً لِعَدَمِ وِلَايَتِهِ

٧٬٢١٨

وَكَذَا فِي الْكَافِرِ وَمَعْنَاهُ بَاطِلَةٌ لِعَدَمِ وِلَايَتِهِ عَلَى الْمُسْلِمِ وَفِي الْفَاسِقِ مَعْنَاهُ سَتَبْطُلُ وَالْمُرَادُ مِنْ الْكَافِرِ فِي هَذَا الذِّمِّيُّ

٧٬٢١٩

قَالَ فِي الْكَرْخِيِّ إذَا أَوْصَى إلَى عَبْدِ غَيْرِهِ فَالْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ لَا تَجُوزُ وَإِنْ أَجَازَهَا مَوْلَى الْعَبْدِ لِأَنَّ مَنَافِعَ الْعَبْدِ مُسْتَحَقَّةٌ لِمَوْلَاهُ فَلَا يَجُوزُ صَرْفُهَا إلَى وَرَثَةِ الْمُوصِي وَلَوْ أَجَازَ الْمَوْلَى الْوَصِيَّةَ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ وَيَمْنَعَ الْعَبْدَ مِنْ التَّصَرُّفِ فَلِهَذَا لَمْ تَصِحَّ الْوَصِيَّةُ وَكَانَ عَلَى الْقَاضِي إخْرَاجُهُ مِنْهَا فَإِنْ تَصَرَّفَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا قَبْلَ إخْرَاجِهِ جَازَ لِأَنَّ تَصَرُّفَ الْعَبْدِ بِالْوَصِيَّةِ كَتَصَرُّفِهِ بِالْوَكَالَةِ وَالْعَبْدُ يَجُوزُ أَنْ يَتَصَرَّفَ بِالْوَكَالَةِ فَكَذَا بِالْوَصِيَّةِ،

٧٬٢٢٠

وَأَمَّا الْمُكَاتَبُ فَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ إلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ مُكَاتَبَهُ أَوْ مُكَاتَبَ غَيْرِهِ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ مَالِكٌ لِمَنَافِعِ نَفْسِهِ كَالْحُرِّ فَإِذَا عَجَزَ صَارَ حَالُهُ كَحَالِ الْعَبْدِ وَإِنَّمَا لَمْ تَجُزْ الْوَصِيَّةُ إلَى الْكَافِرِ لِأَنَّ تَصَرُّفَ الْوَصِيِّ بِالْوِلَايَةِ وَلَا وِلَايَةَ لِلْكَافِرِ عَلَى الْمُسْلِمِ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ إذَا تَصَرَّفَ قَبْلَ أَنْ يُخْرِجَهُ الْقَاضِي صَحَّ تَصَرُّفُهُ كَمَا يَصِحُّ مِنْهُ بِالْوَكَالَةِ وَإِنَّمَا لَمْ تَجُزْ الْوَصِيَّةُ إلَى الْفَاسِقِ؛ لِأَنَّهُ مَخُوفٌ عَلَى الْمَالِ فَإِنْ تَصَرَّفَ قَبْلَ الْإِخْرَاجِ صَحَّ تَصَرُّفُهُ اعْتِبَارًا بِالْوَكَالَةِ وَإِنْ أَوْصَى رَجُلٌ إلَى امْرَأَةٍ أَوْ امْرَأَةٌ إلَى رَجُلٍ جَازَ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ مِنْ أَهْلِ الْوِلَايَةِ كَالرَّجُلِ وَإِنْ أَوْصَى إلَى أَعْمًى جَازَ؛

لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْوِلَايَةِ وَإِنْ أَوْصَى إلَى مَحْدُودٍ فِي قَذْفٍ جَازَ يَعْنِي التَّائِبَ

٧٬٢٢١

أَمَّا إذَا لَمْ يَتُبْ فَهِيَ الْوَصِيَّةُ إلَى الْفَاسِقِ وَإِنْ أَوْصَى ذِمِّيٌّ إلَى مُسْلِمٍ

٧٬٢٢٢

بِخِلَافِ مَا إذَا أَوْصَى الْمُسْلِمُ إلَى الذِّمِّيِّ جَازَ لِأَنَّ الْمُسْلِمَ تَثْبُتُ لَهُ الْوِلَايَةُ عَلَى الذِّمِّيِّ فَهِيَ بَاطِلَةٌ قَوْلُهُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.