وإن كان إلى حال القيام أقرب لم يعد ويسجد للسهو
الشروح عليها
(وإن كان إلى حال القيام أقرب) كأن استوى النصف الأسفل وظهره بعد منحن، فتح عن الكافي (لم يعد) لأنه كالقائم معنى؛ لأن ما قارب الشيء يعطي حكمه (ويسجد للسهو لترك) الواجب،
قال في الفتح: ثم قيل: ما ذكر في الكتاب رواية عن أبي يوسف اختارها مشايخ بخارى،
أما ظاهر المذهب فما لم يستو قائماً يعود، قيل: وهو الأصح. اهـ. قيدنا القعدة من الفرض لأن المتنفل يعود ما لم يقيده بسجدة
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ إلَى حَالِ الْقِيَامِ أَقْرَبَ لَمْ يُعِدْ) لِأَنَّهُ كَالْقَائِمِ مَعْنًى (وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ) لِأَنَّهُ تَرَكَ الْوَاجِبَ
فَلَوْ عَادَ هُنَا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ كَمَا إذَا عَادَ بَعْدَمَا اسْتَتَمَّ قَائِمًا؛ لِأَنَّ الْقِيَامَ فَرْضٌ وَالْقَعْدَةَ الْأُولَى وَاجِبَةٌ فَلَا يَتْرُكُ الْفَرْضَ لِأَجْلِ الْوَاجِبِ فَإِنْ قِيلَ يُشْكِلُ عَلَى هَذَا بِمَا إذَا تَلَا آيَةَ سَجْدَةٍ فَإِنَّهُ يَتْرُكُ الْقِيَامَ وَهُوَ فَرْضٌ وَيَسْجُدُ لِلتِّلَاوَةِ وَهِيَ وَاجِبَةٌ فَقَدْ تَرَكَ الْفَرْضَ لِأَجْلِ الْوَاجِبِ قِيلَ كَانَ الْقِيَاسُ هُنَاكَ أَيْضًا أَنْ لَا يَتْرُكَ الْقِيَامَ إلَّا أَنَّهُ تَرَكَ الْقِيَامَ بِالْأَثَرِ فَإِنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَأَصْحَابَهُ كَانُوا يَسْجُدُونَ وَيَتْرُكُونَ الْقِيَامَ لِأَجْلِهَا وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ إظْهَارُ التَّوَاضُعِ وَمُخَالَفَةُ الْكُفَّارِ فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ السُّجُودِ فَجَوَّزَ تَرْكَ الْقِيَامِ تَحْقِيقًا لِمُخَالَفَتِهِمْ، وَهَذَا فِي صَلَاةِ الْفَرْضِ
أَمَّا فِي النَّفْلِ إذَا قَامَ إلَى الثَّالِثَةِ مِنْ غَيْرِ قَعْدَةٍ فَإِنَّهُ يَعُودُ وَلَوْ اسْتَتَمَّ قَائِمًا مَا لَمْ يُقَيِّدْهَا بِسَجْدَةٍ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.