ومن أوصى بسهم من ماله فله أخس سهام الورثة إلا أن ينقص من السدس فيتم له السدس
الشروح عليها
(ومن أوصى بسهم من ماله فله أخس سهام الورثة) للموصى (إلا أن ينقص) أخس سهامهم (من السدس؛ فيتم له) أي للموصى له (السدس) ولا يزاد عليه على رواية الجامع الصغير.
قال في الاختيار: وحاصله أن له السدس، وعلى رواية كتاب الوصايا له أخس سهام الورثة ما لم يزد على السدس فله السدس، وكلاهما مروى عن أبي حنيفة،
وقال أبو يوسف ومحمد: له أخس السهام إلا أن يزيد على الثلث فله الثلث،
قال الإسبيجاني: والصحيح قول الإمام، وعليه مشى الأئمة وإن أوصى بجزء من ماله قيل للورثة: أعطوه ما شئتم.
ومن أوصى بوصايا من حقوق الله تعالى قدمت الفرائض منها قدمها الموصى أو أخرها، مثل الحج، والزكاة، والكفارات، وما ليس بواجبٍ قدم منه ما قدمه الموصي.
ومن أوصى بحجة الإسلام أحجوا عنه رجلاً من بلده.
المصححون، تصحيح. قال في الهداية: قالوا: هذا في عرفهم،
وفي عرفنا: السهم كالجزء، اهـ. ومشى عليه في الكنز والدرر والتنوير.
وفي الوقاية: السهم السدس في عرفهم، وهو كالجزء في عرفنا، اهـ.
(وَمَنْ أَوْصَى بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ فَلَهُ أَخَسُّ سِهَامِ الْوَرَثَةِ إلَّا أَنْ يَنْقُصَ عَنْ السُّدُسِ فَيُتِمُّ لَهُ السُّدُسَ) وَهَذِهِ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ
قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَلَا يُزَادُ عَلَيْهِ وَرُوِيَ عَنْهُ رِوَايَةٌ أُخْرَى أَنَّ لَهُ أَخَسَّ سِهَامِ الْوَرَثَةِ إلَّا أَنْ يَزِيدَ عَلَى السُّدُسِ فَحِينَئِذٍ يُعْطَى السُّدُسَ فَقَطْ فَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ يَجُوزُ النُّقْصَانُ عَنْ السُّدُسِ وَلَا يَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ وَاعْتَمَدَهَا السَّرَخْسِيُّ وَأَخَذَ بِهَا صَاحِبُ الْمَنْظُومَةِ حَيْثُ قَالَ وَالسَّهْمُ أَدْنَى حَقِّ أَهْلِ الْإِرْثِ ...
فَإِنْ يَزِدْ فَالسُّدُسُ دُونَ الثُّلُثِ أَيْ فَإِنْ يُزَادُ أَخَسُّ سِهَامِ الْوَرَثَةِ عَلَى السُّدُسِ فَلَهُ السُّدُسُ حِينَئِذٍ.
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ لَهُ أَخَسُّ سِهَامِ الْوَرَثَةِ إلَّا أَنْ يَزِيدَ عَلَى الثُّلُثِ فَحِينَئِذٍ يُرَدُّ إلَى الثُّلُثِ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ لَا مَزِيدَ لَهَا عَلَى الثُّلُثِ عِنْدَ عَدَمِ الْإِجَازَةِ بَيَانُهُ زَوْجَةٌ وَابْنٌ وَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ فَعَلَى الرِّوَايَةِ الْأُولَى عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ يُعْطِي الْمُوصَى لَهُ سُدُسَ الْمَالِ لِأَنَّ أَخَسَّ سِهَامِ الْوَرَثَةِ الثُّمْنُ وَهُوَ نَصِيبُ الزَّوْجَةِ وَهُوَ نَاقِصٌ عَنْ السُّدُسِ فَيُتِمُّ لَهُ السُّدُسَ وَعَلَى الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ يُعْطِي مِثْلَ نَصِيبِ الزَّوْجَةِ وَإِنْ كَانَ نَاقِصًا عَنْ السُّدُسِ فَيُزَادُ عَلَى الْفَرِيضَةِ سَهْمٌ يَكُونُ تِسْعَةً فَيُعْطِي الْمُوصَى لَهُ سَهْمًا وَالزَّوْجَةَ سَهْمًا وَيَبْقَى لِلِابْنِ سَبْعَةً
وَكَذَا أَيْضًا عَلَى قَوْلِهِمَا لِأَنَّ أَخَسَّ سِهَامِهِمْ لَا يَزِيدُ عَلَى الثُّلُثِ وَإِنْ تَرَكَ زَوْجَةً وَأَخًا لِأَبٍ وَأُمٍّ أَوْ لِأَبٍ فَأَخَسُّ سِهَامِهِمْ الرُّبْعُ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يُعْطَى السُّدُسَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ وَعَلَى قَوْلِهِمَا يُعْطَى الرُّبْعَ؛ لِأَنَّهُ أَقَلُّ مِنْ الثُّلُثِ وَيُزَادُ عَلَى الْفَرِيضَةِ سَهْمٌ يَكُونُ خَمْسَةً فَيُعْطِي الْمُوصَى لَهُ الْخُمْسَ عَلَى قَوْلِهِمَا وَفِي الْمُنْتَقَى إذَا أَوْصَى بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ فَمَاتَ وَلَا وَارِثَ لَهُ فَلَهُ نِصْفُ الْمَالِ وَيُجْعَلُ نِصْفُ الْمَالِ بِمَنْزِلَةِ ابْنٍ وَاحِدٍ قَوْلُهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.