ولا تصح وصية الصبي
الشروح عليها
(ولا تصح وصية الصبي) مطلقاً: أي سواء كان مميزاً أو لا، مات قبل الإدراك أو بعده، أضافه إلى الإدراك أولا، في وجوه الخير أولا، لأنها تبرع، وهو ليس من أهل التبرع، فلا يملكها تنجيزاً ولا تعليقاً
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا تَصِحُّ وَصِيَّةُ الصَّبِيِّ) لِأَنَّهَا تَبَرُّعٌ وَالصَّبِيُّ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ التَّبَرُّعِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يَصِحُّ هِبَتُهُ فِي حَالِ صِحَّتِهِ وَحَالُ الصِّحَّةِ آكَدُ فِي الثُّبُوتِ مِنْ الْوَصِيَّةِ بِدَلِيلِ أَنَّ لِلْبَالِغِ أَنْ يَهَبَ جَمِيعَ مَالِهِ فِي حَالِ صِحَّتِهِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُوصِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ فَإِذَا لَمْ تَجُزْ هِبَتُهُ لَمْ تَجُزْ وَصِيَّتُهُ
وَكَذَا لَوْ أَوْصَى ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ الْإِدْرَاكِ لَا تَصِحُّ وَصِيَّتُهُ لِعَدَمِ الْأَهْلِيَّةِ وَقْتَ الْمُبَاشَرَةِ
وَكَذَا إذَا قَالَ إذَا أَدْرَكْت فَثُلُثُ مَالِي لِفُلَانٍ وَصِيَّةً لَمْ تَصِحَّ لِقُصُورِ أَهْلِيَّتِهِ فَلَا يَمْلِكُهُ تَنْجِيزًا وَتَعْلِيقًا كَمَا فِي الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ
بِخِلَافِ الْعَبْدِ وَالْمُكَاتَبِ إذَا أَضَافَا الْوَصِيَّةَ إلَى مَا بَعْدَ الْعِتْقِ بِحَيْثُ تَصِحُّ لِأَنَّ أَهْلِيَّتَهُمَا مُسْتَتَمَّةٌ وَالْمَانِعَ حَقُّ الْمَوْلَى فَتَصِحُّ إضَافَتُهُمَا إلَى حَالِ سُقُوطِهِ قَوْلُهُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.